الرئيسية » » ملــف: في غياب إستراتيجية دعم واضحة من وزارة الثقافة كيف ومن أين يعيش المغني المغربي؟

ملــف: في غياب إستراتيجية دعم واضحة من وزارة الثقافة كيف ومن أين يعيش المغني المغربي؟


ملــف..
كيف ومن أين يعيش المغني المغربي؟
في غياب إستراتيجية دعم واضحة: نقابيون، فنانون وموزعون يتحدثون
سعيــد فــردي
نطرح للنقاش ملف وضعية المغني المغربي: هل تكفي سهرات القناتين التلفزيتين الأولى والثانية  للارتقاء بمستوى الأغنية المغربية؟ وهل باستطاعة وزير الاتصال الخلفي إصلاح المجال الغنائي؟ هل السهرات التلفزيونية كافية لانتشار الأغنية المغربية؟ أم لابد من إنشاء قنوات تلفزية أخرى خاصة؟ ما هي مصادر عيش المغني المغربي؟ إذا استثنينا الأعراس والحفلات والمناسبات بالنسبة للمغني الشعبي، ما موقع الأغنية المغربية العصرية والأغنية الشبابية والملتزمة؟
 فكانت ردود الأفعال من خلال التصريحات التالية:

الأمين العام للنقابة الحرة للموسيقيين المغاربة
شكيب العاصمي
السهرات لا تكفي .. ولكن تخلق المنافسة

لا تكفي السهرات التي تقدمها التلفزات، قد تساهم في خلق جو فني وتنافسي ومعنوي لكن هذا لا يكفي طبعا. للتعريف بالأغنية المغربية لابد من الاهتمام بها ونشرها وترويجها عبر القنوات التلفزية، وهذا أيضا قد يساهم في خلق جو تنافسي ولكن لا يكفي أيضا.
لابد من إنشاء قناة تلفزية خاصة بالمنوعات الغنائية المغربية لخلق جو فني قد يكون له تأثير على المبدع، ولكن يجب على المبدعين في هذه الحالة الالتزام بالمواصفات المطلوبة للأغنية التي قد تنافس الأغاني الأجنبية.
الأغنية العصرية والشبابية والملتزمة كل واحدة لها مشاكلها، قد تختلف عن غيرها فما هي الأغنية العصرية ؟ في رأي أن الأغنية العصرية هي التي تهم المستمع أكثر من غيرها، لأنها هي المحور الذي تتفرع منه كل الأغاني سواء الأغنية الشبابية أو الملتزمة مع اختلاف في المضمون والأسلوب الذي قد يميز أغنية عن أخرى.

المطرب يبحث عن قوت يومه من الحفلات
 والأعراس والسهرات الخاصة

كنت أتوقع أن يكون السؤال من أين يعيش الملحن والمطرب والكاتب، لأنهم يساهمون كلهم في الأغنية ...الجواب سيكون مركبا لأن هناك من الكتاب والملحنين من يتقاضى أجره من المنتج أو المطرب وهناك من يتنازل لأنه يتمتع بوضعية مادية أفضل. كما أن هناك حالات أخرى. المطرب يبحث عن قوت يومه من الحفلات و الأعراس والسهرات الخاصة، يوفر بعض المال لإنتاج أعماله وترويج اسمه ....

المطرب والملحن محمود الإدريسي

قناة تلفزيونية خاصة بالأغنية... ضرورية

حتى نضمن انتشار واسعا وعادل للأغنية المغربية بمختلف تلويناتها لابد من خلق قناة تلفزية موضوعاتية خاصة بالأغنية، قناة خاصة بالأغاني فقط.
لأنه في الواقع هذا مشكل يعترض توزيع وانتشار الأغنية المغربية على نطاق واسع، لأنه سواء القناة الأولى أو القناة الثانية ما يقومان به يظل محدودا وغير كافي.هذا بالإضافة إلى أنه لا يتم الاعتناء بالأغنية العصرية، وغالبا ما يتم تقديم فقط الأغاني الشعبية وهناك ميول إلى لون غنائي بعينه يتم فرضه على المشاهدين.لهذا، فنحن نتمنى أن يتم إنشاء قناة مغربية خاصة بتقديم وبث الأغاني المغربية.

وزير الاتصال ملم بخبايا ومساءل الميدان

أصبحت حياة المطرب المغربي وكل المتدخلين في العملية الإبداعية للأغنية المغربية تعرف ضيقا من ناحية مصادر عيش الفنان، بحيث ليس هناك رواج للإنتاج الغنائي لقلة السهرات والحفلات التي يمكن أن تعتني بمبدعي الأغنية المغربية. ودائما أرجع إلى الإعلام الذي له دور كبير في الارتقاء بالأغنية وفنانيها. وأعود دائما إلى مطلب القناة الخاصة بالأغنية المغربية، الذي اعتبره السبيل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة. مع ضمان حقوق المؤلف "باش يقدر يعيش".     
لنا أمل كبير في وزير الاتصال السيد مصطفى الخلفي،  ونحن ما علينا إلا أن نساعد . ووزير الاتصال ملم بخبايا ومسائل الميدان، تفاهم معنا جيدا في هذا الموضوع، وإن شاء الله، نتمنى أن يكون على أيديهم الفتح المبين.

المطربة فدوى المالكي

لابد من تدخل الاستثمار الخاص الذي يرمي للكسب على المدى الطويل

لابد من تدخل الاستثمار الخاص الذي يهدف للكسب على المدى الطويل، وذلك من خلال شركات إنتاج فنية ضخمة وقوية ومدعومة من فضائيات مغربية جديدة، تتخصص في الترويج للمنتوج الفني المغربي، وكذلك إنشاء وكالات تعنى بأعمال الفنان المغربي للترويج لحفلات ومهرجانات يشارك فيها، وهو في قمة نجاحه وتألقه وبكامل كرامته.
ولابد أن تعطى صلاحيات لنقابة الفنانين المغاربة كأن تحصل على نسبة من مدخول كل فنان غير مغربي من حفلات عامة أو خاصة داخل المملكة المغربية، ويخصص هذا الاقتطاع من الفنانين الأجانب لتخصيص تقاعد وضمان اجتماعي للفنانين الذين اعتزلوا الفن بفعل الزمن أو المرض.

الملحن والمطرب محمد الزيات

مناظرة وطنية للنقاش

كل الاحترام والتقدير لمجلة "كنال" على طرحها لهذا الموضوع، ولكني اقترح إقامة مناظرة وطنية للنقاش والخروج بتوصيات هامة للنهوض بالقطاع...

عازف العود الملحن محمد الأشراقي

هذا التهميش حرام والفنان يعيش من كده واشتغاله الليلي

سهرات القناتين غير كافية بشكل من الأشكال، لأن الأغنية المغربية تحتاج حاليا إلى ترويج على عدة مستويات، وعلى المشتغلين بها من ملحنين وكتاب كلمات ومطربين العمل على ترويجها والبحث عن سبل بيع منتوجهم، وبالتالي الارتقاء بمستواهم الإبداعي، وبعد ذلك يأتي دور التلفزيون ليكون مكملا وداعما للمزيد من انتشار الأغنية.

وزير الاتصال له كل الاستعداد على ما يبدو
للانخراط في هذا الورش الكبير

 للدعم والمساعدة وإصلاح الخلل،  لكن الدور الكبير موكول لنا نحن المشتغلين بالميدان، فالرواد الأوائل مثل البيضاوي والراشدي والجراري اعتمدوا على أنفسهم وعلى ذاتيتهم، بل هناك من كان ينفق من جيبه ومن قوت أولاده لانجاز عمل غنائي مثل الفقيد عبد النبي الجراري رحمه الله، لا ينبغي أن يظل الفنان دائما ينتظر الحلول من الأخر، القسط الأكبر من الخلل يجب معالجته من داخل مطبخ الفنانين.

الأغنية الشعبية همشت شيئا ما مقارنة بالشعبية

طبعا السهرات التلفزيونية لها دور في انتشار الأغنية المغربية، وهنا لابد من المطالبة بأن تستعيد الأغنية المغربية العصرية حقها في مساحة البث بالقنوات التلفزية الوطنية، فهناك أسماء ووجوه لم تمر بالتلفزة منذ سنوات طويلة،  وأظن أن هذا التهميش حرام. وخلق قنوات متخصصة في الفن الموسيقي والغنائي سيفيد المجال بطبيعة الحال وسيمكن من متابعة الجديد في عالم الأغنية بانتظام وسيقرب الجمهور من أغنية بلده.
كما قلت سابقا، الأغنية العصرية همشت شيئا ما مقارنة بالشعبية والشبابية، ومن هذا المنبر نلح على ضرورة رد الاعتبار إليها، والسبب يعود في اعتقادي إلى أن الأغنية الشبابية والشعبية تبحث بنفسها عن قنوات انتشارها كما أن المشتغلين بها يحسنون طرق تسويق منتوجهم، في حين ظلت الأغنية العصرية معتمدة فقط على الإذاعة وهذا حل لم يعد كافيا في الظروف الراهنة، بل لابد من البحث عن سبل أخرى وتنويع وسائل الاتصال.

الفنان يعيش دون ضمانات

من أ ين يعيش المغني سؤال محير فعلا ..لأنه يعيش دون ضمانات .. ودون مورد رزق قار ..طبعا فهو يعيش من كده واشتغاله الليلي .. وقليلون من يعيشون وضعا ماديا مطمئنا .. لأن فرص العمل تكون متقطعة وقليلة مقارنة بالمصاريف اليومية وتكاليف الحياة الباهظة.. ومخطئ من يتخذ الغناء كمورد رزق أساسي.

 المطرب مامون سلاج

الخلفي لا يستطيع أن يفعل شيئا

سهرات قناتينا الأولى والثانية غير كافية لانتشار أعمال المطربين المغاربة، والخلفي لا يستطيع أن يفعل شيئا. وما تقوم به هذه القنوات وما تبثه من أغاني مغربية يبقى محدودا جدا،  بالنظر إلى الكم الكبير للأعمال الغنائية للفنانين المغاربة والتي لا ينصفها الإعلام الوطني ولا تجد طريقها للانتشار.
يجب إنشاء قنوات تلفزية أخرى، ولكن أن لا تكون بنفس صورة القرف والغباء لدينا. الأغاني المنتشرة اليوم تعكس حجم ونسبة الأمية في البلاد، والمطرب لا يمكنه أن يعيش اليوم، بدون البحث عن العمل في أمسيات ما يسمى بالبيانو بار وفي بعض السهرات، ليس إلا.

توفيق شكران / موسيقي وملحن

المغني المغربي أصبح يقتات من فتات الفنادق والكباريهات

أين هي السهرات أصلا حتى نقول أنها كافية بل أصبحت منعدمة، أين هي بالمقارنة مع سهرات الثمانينات.. سهرات الأقاليم ...سهرات التنافس...الزمن الجميل.؟؟
الأغنية المغربية سواء الملتزمة أو العصرية تسير سير السلحفاة أمام الإعلام الشرقي والخليجي، ولم يعد لدينا أي منفذ نقاوم به هذا السيل لأن قنواتنا تفرض ضرائب على الأغاني وربما هناك فساد يشل حركة النهوض بها.حتى الأغنية الشبابية تسير بطريقة بطيئة أمام مثيلاتها في دول أخرى ...نتمنى النجاح والشهرة للجميع سواء مبدعو الأغنية العصرية أو الشبابية أو الملتزمة. أما الأغنية الشعبية فإنها لازالت في القمة.
المغني المغربي أصبح يقتات من فتات الفنادق والكباريهات وبالأخص الموسيقيين الذين يحصلون على شواهد عليا في الموسيقى ...الفنان المغربي أصبح ينتقل من فندق إلى آخر، ربما يسد رمق عائلته وذلك حسب ظروف العمل بالأوطيل،  فأين هي قيمة الفنان كفنان، وأين هبته وشخصيته ولمن سيغني؟  بتعبير الراحل الكبير محمد  الحياني.

الفنان الشعبي عبد اللطيف بناني

الإنتاج الجديد لا يمر في هذا التلفزيون

 الأغنية الشعبية تقريبا لمدة خمس سنوات أو ست سنوات لم تظهر  في القناة الثانية أو التلفزة المغربية  ولو أغنية شعبية جديدة، دائما نعيش على الماضي، دائما نسمع أغاني شعبية قديمة من قبيل " رد بالك هاذي بلادك راك أنت محسود عليها"، "الزين اللي عطاك الله"، أغاني استمع لها الناس هذه 50 سنة. يعني أن الإنتاج الجديد لا يمر ولا يتم تشجيع الأغاني الشعبية الجديدة ببثها في هذا التلفزيون. ما يقع عندنا عكس ما يعمل به البلدان الأخرى التي تشترط لمرور الأغاني في التلفزيون أن تكون إنتاجات جديدة وألبومات جديدة.

ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية