google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 مديحة يسري ... سمراء الشاشة العربية | النشـرة الإخبـارية
الرئيسية » » مديحة يسري ... سمراء الشاشة العربية

مديحة يسري ... سمراء الشاشة العربية

النشـرة الفنيـة..
نجـوم بالأبيـض والأسـود
مديحة يسري ... سمراء الشاشة العربية
مديحة يسري ... الفنانة والإنسانة

 
النشـرة الإخبـارية
مديحة يسري هي إحدى أبرز نجمات السينما  المصرية في الأربعينيات حيث اشتهرت ببراعتها وقدرتها الفائقة على تنوع الأدوار في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية، كما حصلت على لقب "سمراء الشاشة العربية".

ولدت "مديحة يسري" واسمها الحقيقي هو "هنومة حبيب خليل علي" يوم 3 ديسمبر 1921م في محافظة القاهرة، تلقت تعليمها في مدرسة الفنون. تزوجت الفنانة مديحة يسري خمس مرات، الأولى كانت من الفنان "محمد أمين" وعملت معه في عدة أفلام منها "تحيا الستات"، إلا أن زواجمها انتهى بالانفصال لتتزوج للمرة الثانية من الفنان "أحمد سالم" والذي توفي بعد ثلاثة أعوام من زواجهما.
مديحة يسري تزوجت أيضاً من المطرب "محمد فوزي" ثم انفصلت عنه عام 1959م، وذلك عقب إنجابها لابنة تُدعى "وفاء" توفيت وهي صغيرة نتيجة مرض نادر، وابن يُدعى "عمرو" بطل مصر في الجودو ولكنه تُوفى في حادث سيارة عام1982م، كما تزوجت من الشيخ "إبراهيم سلامة" والشيخ "سلامة راضي".
"سمراء الشاشة العربية" كان أول ظهور لها على شاشة السينما عام 1940م في فيلم "ممنوع الحب" مع الفنان "محمد عبد الوهاب" بعد أن اكتشف موهبتها المخرج "محمد كريم"، ثم شاركت بدور صغير في فيلم "رصاصة في القلب" مما رشحها للقيام بدور البطولة في فيلم "أحلام الشباب" عام 1942م.
جاءت النقلة الحقيقية في مشوار الفنانة مديحة يسري عندما شاهدها الفنان "يوسف وهبي" في إحدى البلاتوهات فاستدعاها وعرض عليها العمل معه في ثلاث أفلام، وهي"ابن الحداد" و"الفنان العظيم" و"أولادي"، الأمر الذي كان بمثابة فاتحة الخير عليها والإنطلاقة الكبيرة لها في سماء الفن.
ومن أبرز أعمالها "أقوى من الحب"،  "العرافة"، "من يطفئ النار"، "الأقوياء"، "أيوب"، "لا تسألني من أنا"، "الخادمة"، "الكف" "الصبر في الملاحات"، "الرقص مع الشيطان"، "الإرهابي"، "ممنوع الحب".
ظلت الفنانة المصرية سنوات طويلة محتفظة برونقها وجمالها مما ساعدها على الاستمرار في العمل الفني رغم تقدمها في العمر، حيث أدت أدوار الأم والمرأة الناضجة في  عدد من الأعمال منها "هوانم جاردن سيتي" و"يحيا العدل" وسيت كوم "مغامرات الحياة".

جمالها في مهرجان "كان" السينمائي

أثارت بجمالها انتباه الحضور في مهرجان "كان" السينمائي الدولي بباريس عام 1952، وفور دخول الفنانة السمراء مديحة يسري إلى القاعة الرئيسية بثوب أنيق حتى سارعت إليها آلات التصوير ووقف الصحفيون الأجانب يسألون في دهشة: "أهذا الجمال مصري!!".
ووصلت مديحة وسط القاعة وهي مبتسمة وتحيي الجميع بنظراتها، ثم صافحت أحد المُحكمين بالمهرجان، والذي قال لها: "لو كانت هذه مباراة جمال لكنت أنتِ الفائزة الأولى دون منازع"، وفي صباح اليوم التالي علّقت صحف باريس على رأي المُحكم قائلةً: "ومع ذلك نستطيع أن نسمي مديحة يسري أجمل امرأة في كان".
ليس هذا فقط؛ فقبل عرض فيلم الافتتاح الأمريكي، وكان بعنوان "أمريكي في باريس"، طلب بطل الفيلم النجم الأمريكي جين كيلي، راقص وممثل ومغني ومخرج سينمائي، من إعلامي الوفد المصري تقديمه إلى سمراء النيل والتقط لهما المصورون عشرات الصور، ثم قال عنها "إنها وجه خلق للشاشة ولعدسات المصورين".
مصر اشتركت في مهرجان "كان" لذلك عام بفيلمين فقط، هما "ابن النيل" لفاتن حمامة، "ليلة غرام" لتحية كاريوكا، وقد سافر على باريس مع مديحة يسري كل من نيازي مصطفى، يوسف شاهين، فاتن حمامة، كوكا وماري كويني.

قصتها مع 20  فستان

كانت في قريتها الصغيرة تدخر كل قرش لمشاهدة الأفلام السينمائية، وبدأت الفنانة مديحة يسري تحلم بالكاميرا وتهتم بأناقتها وتختار ألوان فساتينها القليلة التي تبرز جاذبيتها، كانت تميل إلى اختيار الأولان الداكنة لأنها تناسب لون شعرها، ومع أولى زياراتها إلى القاهرة ابتلعها الزحام والضوضاء وبينما كانت تشرب "السحلب" في أحد الكازينوهات ذات مرة حتى التقت المخرج محمد كريم.
وفي فيلم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب "ممنوع الحب" عام 1942 اشتركت مديحة في لقطة واحدة، و"بأجر تافه" إلى حد بعيد ولكنها لم تر المادة بقدر ما راعها ظهورها على شاشة السينما، ومنذ تلك اللحظة وهي تعمل بكامل طاقتها على ألا تخرج من أجواء البلاتوه إلى الأبد.
واتجهت الفنانة السمراء إلى السينما بمشاعرها وكيانها وعواطفها، وصممت على ألا تظل كومبارس إلى الأبد، وبالفعل عادت في المرة الثانية وفي نفس العام ولكن وهي بطلة العمل؛ حيث وقفت أمام فريد الأطرش في فيلم "أحلام الشباب"، وزاد أجرها أضعاف ما تقاضت في المرة الأولى.
واعتادت الفنانة المصرية أن تنفق على مظهرها الكثير من الأموال؛ لأنها اعتقدت بان مظهر الفنان هو جواز سفره على الجمهور، ومع مرور الوقت أصبحت تُعد لكل فيلم 20 فستانًا، ولم تكن ترتدي أيًا منهم في حياتها العادية أكثر من ثلاث مرات، وتكتم أسرار تفصيلات ملابسها حتى لا تسبقها إليها غيرها، وكلما ارتدت فستانًا أصبح موضة جديدة.

أسعد لحظاتها يوم ولدت ابنها عمرو

كانت أسعد لحظاتها يوم ولدت ابنها عمرو، وقتها أحست الفنانة مديحة يسري بقيمة أدوار الأمومة التي جسدتها على الشاشة، وراحت تلعب دورها الذي طالما تمنته ولكن على أرض الواقع لا أمام الكاميرات.
وفي الصورة التالية تظهر مديحة مع زوجها آنذاك الفنان محمد فوزي، وذلك فور وضعها ابنها الصغير، وحتى بعد انفصالهما بقيّ عمرو إلى جوار والدته ولم يُبد فوزي اعتراضًا.
ولكن نجل الفنانة المصرية تُوفي وعمره 26 عاما إثر حادث أليم، وقد تحدثت عن محنتها الصحية التي مرت بها بعد هذا الحادث بقولها: "تعرضت لانهيار عصبي وعولجت منه بصعوبة وذهبت لأحد الشيوخ وقال لي ابنك هينتظرك على باب الجنة ويمسك بيدك، وكلامه ريحني وهداني كتير وبعد كده بصبري وإيماني وبالصلاة استطعت أن أتخطى محنة فراقه".

يوم دعت محمد فوزي إلى حفل طلاقهما

تعارفا من خلال صديقهما المنتج حلمي رفلة، وأثناء تصوير فيلم "قبلة في لبنان" وقتها لمست سمراء النيل مديحة يسري كل ما هو جميل بالفنان الموسيقي محمد فوزي، ورأت كم هو إنسان بسيط يعشق فنه ويخلص له.
وبعد فترة اقترب فيها الاثنان عرض فوزي على مديحة الزواج وبالفعل وافقت وهي مسرورةً، وعاشا معًا ثماني سنوات كاملة مازالت تذكرها الفنانة القديرة حتى الآن، وأثمر هذا الزواج عن ابنهما عمرو، الذي توفي بعد ذلك في سن صغير.
وفي تلك الصورة النادرة تظهر لحظات السعادة التي عاشها الثنائي الفني قبل أن يحدث الانفصال العائلي فقط لا الإنساني؛ فبعد إتمام إجراءات الطلاق اتصلت به مديحة وأخبرته برغبتها في استمرار الصداقة بينهما كما كانت قبل الزواج، ومن أجل تأكيد ذلك دعته إلى العشاء.
وأرسلت سمراء النيل دعوات لبعض الصحفيين من أجل حضور الحفل للتأكيد على استمرار علاقتهما جيدة كما كانت دومًا، وبعد انصراف المدعوين طلبت من فوزي أن يظل عمرو معها وهو ما وافق عليه مرحبًا، ثم تنازلت له عن كل حقوقها المالية في الأفلام التي اشتركا فيها سويًا "فأنا أعلم الأقساط المطلوب منه سدادها لمصنع الاسطوانات وهكذا ظللنا أصدقاء حتى آخر يوم في عمره، ونحن في منتهى الوفاق والسعادة والصداقة".










ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق