الرئيسية » » سيارات الشوباني في ميزان محاربة الفساد والاستبداد

سيارات الشوباني في ميزان محاربة الفساد والاستبداد

النشـرة الإعلاميـة..
مـدارات سياسيـة


سيارات الشوباني في ميزان محاربة الفساد والاستبداد



للنشـرة الإخبـارية: أنغيـر بوبكـر







بلاحياء ولا حشمة اعترف رئيس جهة من أفقر جهات المغرب في بيان رسمي، بشراء  7 سيارات رباعية الدفع بثمن لا يقل عن 3 ملايين درهم وتصوروا كم ستستهلك كذلك من البنزين ومصاريف أخرى إضافية ملحقة بالسيارات، والداعي هو صعود الجبال وصعوبة تضاريس الصحراء وغيرها من المبررات التي تخفي ما تخفيه من حب للجاه والدنيا والتسلط، تصوروا معي لو أن حزبا آخر غير حزب العدالة والتنمية  قام رئيس جماعة أو جهة منتمي له بمثل هذه الصفقة، كم من الانتقادات والتعليقات سيسمعها؟

بماذا سيبرر رئيس الحكومة هذا التصرف الأرعن من عضو مهم وأساسي من أعضاء حزب العدالة والتنمية، الذي أصبح يشكل عبئا على الحزب وقيادته بمشاكله المتواصلة والغريبة في آن واحد. الوزير الشوباني صاحب مشروع إصلاح المجتمع المدني كان جد متشدد اتجاه الجمعيات واتجاه التمويل الأجنبي خصوصا  وكنا نظن أن السبب في ذلك كان حرصه على المال العام وعلى شفافية  واستقلالية الجمعيات، ولكن تبين أن الحبيب الشوباني لا يهمه سوى تلميع صورته أمام المخزن وإسداء بعض الخدمات لأسياده من اجل الضغط على الجمعيات الحقوقية الجادة وكبح نضالها الدولي خصوصا لكي لا تواصل فضح المغرب وخروقات حقوق الإنسان فيه، ولم يكن أبدا برغبة صادقة في إصلاح الحقل الجمعوي وتأهيله كما يزعم ذلك، والذي صرف في ما سمي إصلاحاته وحواراته  ملايير بدون حسيب ولا رقيب .
إن شراء الشوباني لهذه السيارات الطائلة الثمن يبين الوجه الآخر لقيادات إسلامية تعد مريديها بالجنة الموعودة إن هم صبروا على محن الدنيا وشظف العيش  وزهدوا في ملذات الدنيا من سيارات وزوجات... وتقوم نفس هذه القيادات، بالمقابل بكل الممارسات المشروعة منها وغير المشروعة من اجل الاغتناء والبذخ والرياء، إنها معادلة معاشة في مناطق عدة في العالم حيث نلاحظ  شيوخ الفضائيات الملطخة أيديهم بالنفط والبترول الخليجي  يرهبون الناس بعذاب القبر وبالآخرة وأهوالها إن هم أسرفوا في طلب الدنيا أو تجاوزوا المحرمات الكثيرة والمتنوعة وهم في الدنيا أي هؤلاء الشيوخ منغمسون إلى أخمص القدمين، يتزوجون في كل بلد يزورونه ويفتون حسب الطلب في كل شئ وهذا سبب تخلفنا، حيث لا تطور ولا تقدم مجتمعي وحضاري بدون فصل السياسة  عن الدين، والتجارب الأوروبية دليل صحة ما أقول في هذا الجانب.
وعندنا في المغرب كذلك، فتعبئة الإسلاميين لمناضليهم وأتباعهم تقوم  منذ سنة 2009 على الأقل على شعارات محاربة الفساد والتحكم والاستبداد، ولكن تبين فيما بعد وأثناء توليهم الحكومة أو جزء منها للإنصاف قاموا، بدل محاربة الفساد والاستبداد الذي تفشى في البر والبحر، بمحاربة فقط وكالين رمضان ومقبلي الفتيات جهارا وأبقت وكالين أموال الشعب ومغتصبي الأوطان في راحة وسكينة  وأصبح رصيد الحكومة من المحاربة هو محاربة  الأكياس البلاستيكية فقط وأبقت على الفساد وطورته وانخرط فيه  بعض أعضاء الحكومة بكل أريحية مع الإبقاء على شعارات محاربة الفساد للتعمية والتلاعب بعقول الناس.

باحث في العلاقات الدولية
Ounghirboubaker2012@gmail.com
 


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية