الرئيسية » » المركز الثقافي المصري بالرباط يحيي ليلة رمضانية

المركز الثقافي المصري بالرباط يحيي ليلة رمضانية

النشـرة الإعلاميـة..
رمضانيـات 2016

المركز الثقافي المصري بالرباط يحيي ليلة رمضانية

النشـرة الإخبـارية / تغطيـة: عمـر الشـرقاوي
الصور بعدسة: محمـد زيطـان








تحت رعاية سفير جمهورية مصر العربية بالرباط السيد أحمد إيهاب جمال الدين، نظم المركز الثقافي المصري بالرباط ليلة السبت 25 يونيو الجاري ليلة رمضانية، تضمن برنامجها ندوة فكرية تحت عن عنوان:" المأثورات الشعبية والتقاليد الرمضانية في كل من مصر والمغرب" أدارها المستشار الثقافي مدير مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية الدكتور يحيى طه حسنين،بمشاركة أساتذة من مصر والمغرب، إلى جانب سمر فني أحيته فرقة الواحات البحرية المصرية للفنون الشعبية بقيادة الزجال المصري منير المهدي.

استهل الحفل بكلمة تقديمية للمستشار الثقافي الدكتور يحيي طه حسنين،هنأ فيها الحضور بهذا الشهر الفضيل مرحبا  بالحضور المغربي وبرموز الثقافة والفكرية، وبالجالية المصرية المقيمة في المغرب وأعضاء السفارة المصرية، ليعطي الكلمة بعده للدكتور أحمد علي مرسي من مصر أستاذ الأدب الشعبي رئيس الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، والذي تناولت مداخلته القيمة، تميز المغرب ومصر في الاحتفال بذكرى عيد المولد النبوي وما يصاحبها من طقوس دينية اجتماعية خاصة،و مختلف أشكال التعبير التي يعبر بها الشعبان عن إحيائهما لها. وبخصوص التقاليد الرمضانية في مصر، فقد حددها في مظاهر متعددة تبدأ باستعداد الشعب المصري لشهر رمضان من خلال ما يسمى بموكب الرؤية يصعد الطلعة وهي أعلى مكان لرؤية هلال رمضان وتمنح جائزة لمن يرى الهلال ومن تم تنطلق المدافع إعلانا بحلول رمضان. كما أشار إلى ظاهرة المسحراتي الذي ينبه الناس إلى موعد السحور خلال جولته عبر الأحياء الشعبية والقرى وهو ينقر على طبلة برفقة طفل يحمل فانوسا لإنارة الطريق مناديا على كل الأسماء التي يعرفها في القرية أو الحارة، وهو يمدح الرسول مرددا كلمات: "اصح يانايم، وحد الدايم" "اصح ياعم ..." وفي آخر الشهر ينفحه الناس أطباقا متنوعة من الحلويات... ومن مظاهر التقاليد المصرية الأخرى طبيعة الوجبات التي تقدم خلال هذا الشهر الذي تهتم فيه العائلة الكبيرة بالاجتماع حول مائدة الإفطار.
 وتتفنن الأسر داخلها في إعداد صينية الطعام، ويظل باب العائلة مفتوحا لكل زائر أو عابر سبيل لينال حظه مما قسم له من الطعام...، وبعد صلاة العشاء تحل لحظة السمر حيث يأتي قارئ القرآن لتلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم ، وتستمر فترة السمر إلى غاية السحور حيث تقدم خلالها بعض الحكايات ويتناول الناس بعض مشاكلهم التي يجد البعض منها حلولا، الأمر الذي اعتبره الدكتور أحمد علي مرسي تجمعا تلقائيا غير مرتب له حيث يمثل مظهرا من مظاهر التكافل والعلاقة العائلية الحميمية.
أما الدكتور عبد العاطي لحلو نائب مدير المكتبة الوطني الأستاذ بالحث في الأنتربولوجيا فقد خص حديثه عن التقاليد المغربية في شهر رمضان وما يرتبط بها من طقوس لها دلالاتها الخاصة، تصب في بعده الروحي والديني، فبالنسبة له فإن رمضان يبدأ عند المغاربة عند حلول شهر شعبان حيث تتم الاستعدادات النفسية والمادية لهذا الشهر الفضيل وذلك بتهييء بعض المأكولات التي يعتبر حضورها ضروريا على مائدة الإفطار مثل "سلو أو الزميطة" إلى جانب بعض مظاهر الزينة كالجلباب التقليدي، وطقوس الحناء...وبحلول شهر رمضان تبرز العادات والتقاليد المرتبطة به كظاهرة النفار الذي ينبه السكان إلى موعد السحور، وظاهرة الهلال على الصوامع حيث يردد بعض الأذكار إلى غاية الفجر، إلى جانب الاهتمام بعابر السبيل والأسر المعوزة التي تصلها مائدة الإطار مما يعكس تيمة التكافل والتضامن.
كما أشار الدكتور عبد العاطي إلى أن رمضان يسير وفق إيقاعات مختلفة انطلاقا من التهاني والتبريكات، مرورا بالليلة الفضيلة وصولا إلى مظاهر الزينة استعدادا للعيد... ولا تخلو مظاهر التقاليد الرمضانية في المغرب من الاهتمام أيضا بالأطفال كظاهرة العرائس بالنسبة للفتيات وركوب الأطفال على الخيول، وتدريبهم على الصيام بتشجيعهم من خلال مائدة إفطار خاصة بهم.
 وبعيدا عن التقاليد الرمضانية فقد تمحورت مداخلة الدكتور خوطري العربي أستاذ الأدب الشعبي بجامعة القاهرة، عضو الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، حول أركيولوجية الواحات البحرية المصرية التي تنتمي إليها فرقة الواحات المصرية للفنون الشعبية، بعد تحيته للحضور شرع في تقديم ملامح عن الواحات البحرية التي هي إحدى واحات الصحراء الغربية في مصر التابعة لمحافظة الجيزة، وتقع على بعد 369 كلم إلى الجنوب الغربية من الجيزة وهي عبارة عن جنة خضراء وسط الصحراء بها أكثير ما يزيد عن ثلاثة ملايين نخلة ينحدر سكانها الأصليون من الفراعنة، وبعض العائلات مرت  بالتاريخ المصري إلى أن وصلت إلى العهد الروماني ثم العهد القبطي.
وعند الفتح الإسلامي فتحت معظم الواحات سلميا إلا الواحات البحرية فقد فتحت عنوة لخلافات دينية ...، وأبرز معالم الواحات البحرية الأثرية في مقابر الأسرة السادسة عشرة، الأسرة السادسة والعشرين، وجبانة الطيور المقدسة، وبقايا قوس النصر الروماني، وأطلال معبد إيزيس، وقد عثر على هيكل ديناصور...إلى جانب تميزها بالسياحات العلاجية، والمياه الساخنة والعيون الباردة، ومساحات واسعة للاستثمار الزراعي.


بعد الندوة الفكرية حلت لحظات الاستمتاع بباقات من الفن الشعبي أحييتها فرقة الواحات البحرية المصرية للفنون الشعبية بقيادة الشاعر الزجال المصري منير المهدي حيث شنفت مسامع الحضور مقطوعات إنشادية محلية تنوعت مضامينها وإيقاعاتها تحت نغمات آلة السمسمة الوترية حيث تفاعل الحضور مع أحانها العذبة.
وفي الختام تم تقديم هدايا لكل المشاركين في الليلة الرمضانية مع أخذ صور تذكارية جماعية تخليدا للمناسبة الثقافية والروحية.
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية