الرئيسية » » مهرجان العرائش الدولي للثقافة والفنون والتراث يطفئ شمعته السادسة

مهرجان العرائش الدولي للثقافة والفنون والتراث يطفئ شمعته السادسة

النشـرة الجهويـة..
مهرجــان
دورة هذه السنة نظمت فعالياتها تحت شعار"العرائش أرض الحضارات"

مهرجان العرائش الدولي للثقافة والفنون والتراث يطفئ شمعته السادسة



العرائـش: النشـرة الإخبـارية




رشيدة طلال ألهبت حماس جمهور المهرجان في أمسية فنية صحراوية خالصة

والمهرجان كرم في التفاتة مميزة الفنان عمر السيد قيدوم مجموعة ناس الغيوان

حضور 34 دولة إفريقية تؤمن بمغربية الصحراء جاءت بدورها لتكشف عن فنونها الشعبية بالموسيقى  كلغة عالمية



صيف غير عادي عاشته جوهرة الشمال، مدينة العرائش، بين حرارة الجو وحرارة ٱستقبالها لضيوفها، الذين حلوا بها لحضور أيام مهرجانها الدولي للثقافة والفنون والتراث، في دورته السادسة التي ٱختير لها شعار :"العرائش أرض الحضارات".
فعلى مدى خمسة أيام من عمر شهر يوليوز المنقضي من السنة الجارية، أرادت جمعية عبد الصمد الكنفاوي، الجهة المنظمة لهذا المهرجان، أن يكون مختلفا عن باقي المهرجانات الأخرى التي تعرفها المملكة، وذلك بتسطيرها لبرنامج غني ومتنوع، يراوح بين الثقافة والفن والتراث ثم الاحتفاء بالصحراء المغربية، باستضافة وفد وازن عن مدينة السمارة، هذا بالإضافة إلى مسابقات القنص والصيد بالصقور وسباق متميز لكلاب السلوقي.

فعاليات هذه الدورة، السادسة في ترتيبها الزمني، انطلقت، كما كان منتظرا، بكرنفال جاب أهم شوارع المدينة، ٱانطلاقا من حديقة الأسود وصولا إلى باب البحر، في شكل احتفالي يسلط الضوء على التراث الصحراوي المغربي البديع، كاشفا،أيضا،للجمهور المتتبع،عن خبايا التراث الحساني، بما في ذلك حياة الرحل وقيم السلام والتعايش التي ينافح عنها الصغير، قبل الكبير، من المواطنين المغاربة على امتداد خريطة هذا الوطن.
ميزة هذا الكرنفال، الذي سار المسافات، تحت شعار واحد :"كلنا صحراويون"، تمثلت في حضور  34 دولة إفريقية تؤمن بمغربية الصحراء، جاءت بدورها لتكشف عن فنونها الشعبية، بالموسيقى، كلغة عالمية وبلوحات فنية راقية نالت إعجاب متتبعي هذه التظاهرة، فحصل التجاوب بتلقائية ورددت الجموع العديد من الأغاني الوطنية التي أرخت لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة.
حفل الافتتاح شهد، أيضا، تنظيم أمسية فنية صحراوية خالصة شاركت بالغناء فيها الفنانة المغربية، ذات الأصول الصحراوية، رشيدة طلال رفقة فرقة صحراوية من منطقة السمارة تؤدي باللهجة الحسانية عروضا غنائية لامست مختلف روافد الفن الصحراوي المغربي الأصيل، دون نسيان تكريم فعاليات اقتصادية واجتماعية من داخل وخارج الوطن.
الجهة المنظمة، في شخص زكرياء الهيلاني، رئيس جمعية عبد الصمد الكنفاوي كان قد صرح في هذا الإطار، لمختلف وسائل الإعلام المنتدبة لتغطية هذا الحدث،  أن الكرنفال عرف مشاركة فرق محلية ووطنية ودولية في تكريم خاص للقبائل الصحراوية المغربية، المنحدرة من إقليم السمارة من أجل استحضار روح المسيرة الخضراء.
وأضاف نفس المصدر أن الحدث الثقافي، الذي تحتضنه مدينة العرائش، باعتزاز وافتخار، والذي يصادف ذكرى عيد العرش المجيد، تهدف إلى الانفتاح، أكثر فأكثر، على التراث الثقافي و الحضاري للمغرب، بكل تنوعاته وانفراداته، بما في ذلك مسرح الشارع، الفلكلور، الطرب الشعبي الأصيل، فن الرسم، فضلا عن دعم الدينامية الاقتصادية والسياحية التي يعرفها شمال المملكة عامة، ومدينة العرائش بشكل خاص، وكذا دعم الوجهة السياحية للمنطقة التي تعرف، خلال فصل الصيف، إقبالا منقطع النظير من قبل أفراد الجالية المغربية، بهدف تقريب مغاربة العالم من ثقافتهم وتكريس تمسكهم بجذورهم وهويتهم الوطنية المتجذرة في التاريخ.
في الإطار نفسه، حرصت إدارة المهرجان على تعميم فقرات وأنشطة هذا الحدث، على مختلف نقاط المدينة الهامة والتي تؤرخ، بالتالي، للتراث الوطني الأصيل وتعكس الغنى الروحي والدلالات التاريخية والحضارية العميقة لبلادنا.
نفس الاتجاه ذهب فيه نائب رئيس جماعة السمارة، محمد فاضل الغماري، وهو يتحدث عن التظاهرة، حيث أكد على أن مشاركة منطقة السمارة، في هذا الحدث، تسعى، أساسا، إلى تعزيز أواصر الأخوة بين مختلف مكونات الشعب المغربي، دفاعا عن سيادة المغرب ووحدته الترابية، مشيرا إلى أن هذه المشاركة تسعى إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي والفني الذي يميز هذا البلد.
الحديث هنا عن التراث يقودنا غالى الجانب الفني  والثقافي الذي أكد من خلاله المدير الفني للمهرجان، أحمد بلخضير، أن كل الأنشطة الثقافية المبرمجة، على مدى أيام هذه التظاهرة، انفتحت على فضاءات مدينة العرائش لتمكين الساكنة وزوارها من التعرف، عن قرب، على التراث المغربي وتعزيز قيم الانفتاح والحوار والتعايش بين الحضارات، وهو الشيء الذي لامسه المتتبعون، من خلال مجمل التدخلات التي شارك بها مجموعة من الأسماء الوازنة في الميدان الثقافي والفكري.
تبقى الإشارة هنا إلى أن من بين أهداف تنظيم هذا المهرجان المنظم تحت شعار:"العرائش، أرض الحضارات"، المساهمة أولا في المحافظة على الهوية الثقافية الأصيلة للمملكة وتراثها اللامادي والمادي ترسيخا لقيم السلام والتسامح والانفتاح على الآخر مهما بدا، هذا الآخر مختلفا، وتعزيزا، من جهة ثانية لموقع المغرب كأرض خصبة للتعايش والتشبث بالقيم الإنسانية النبيلة وتلاقح الحضارات.
شيء ثالث كان من بين أهداف هذه الدورة هو إبراز مؤهلات ومواهب الأجيال الصاعدة وتمكينها من تحصيل التجارب والخبرات التي أسس لها الرواد في مختلف المجالات ضمانا للاستمرارية وخدمة للانسانية.
فعاليات المهرجان اختتمت يوم السبت 30يوليوز، وعرفت مشاركة كل من :بوركينا فاسو، السودان، النيجر، السنغال، الكاميرون، الكونغو برازافيل، تشاد، كوت ديفوار، غينيا بيساو، جمهورية افريقيا الوسطى، إثيوبيا، أنغولا، الغابون، موريتانيا،زامبيا، البينين، إلى جانب البلد المنظم، المغرب، وضيف الشرف، دولة قطر.
برنامج الدورة احتفل في جانب آخر منه بالصناعة التقليدية بتنظيم معرض خاص بها وبالمسرح والرسم والفنون الافريقية والتصوير الفوتوغرافي، بالاضافة الى تكريم شخصيات من عالم الثقافة والفن والعلوم والمجتمع المدني واحتفل أيضا بالكاتب والكتاب من خلال تنظيم مجموعة من التوقيعات للعديد من الاعمال الادبية والنصوص المسرحية الابداعية.
في الأخير، وتتويجا لنجاح أيام مهرجان العرائش، تمت تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية، تضمنت أسمى آيات التبريكات والتهاني إلى صاحب الجلالة والمهابة مولانا محمد السادس بمناسبة حلول ذكرى عيد العرش المجيد، كما تضمنت البرقية كل جزيل الشكر والامتنان لصاحب الجلالة لما يوليه جلالته من جميل الاهتمام بالثقافة والفن والتراث الذي حرص مهرجان العرائش في هذه الدورة أن تكون له أولوية الأولويات...




ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2019
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية