الرئيسية » » تفاصيل الندوة الدولية بطنجة حول الوقاية من العنف ضد النساء

تفاصيل الندوة الدولية بطنجة حول الوقاية من العنف ضد النساء

النشـرة الجهويـة..





هذه تفاصيل الندوة الدولية بطنجة حول الوقاية من العنف ضد النساء




على امتداد يوم كامل استطاع مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية بتنسيق مع جمعية "نساء ضد العنف " إنجاح ندوة "الوقاية من العنف ضد النساء بين التربية على المواطنة والقانون"، التي  شارك فيها أساتذة جامعيون ونشطاء في حقوق الإنسان من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة الأستاذة خلود خريس والمهندسة سهير عمارين، ومن الجمهورية التونسية الأستاذة نجاة الحمايدي، ومن المغرب الأستاذة السعدية وضاح محامية وعضو مكتب نقابة المحامين بالدار البيضاء، والنقيب محمد مصطفى الريسوني، محامي رئيس جمعية المحامين سابقا.
أما جلسة المساء فتطرق المتدخلون فيها إلى التربية على المواطنة والوقاية من العنف، وهم الدكتورة أمينة بركاش، طبيبة نفسانية، والأستاذ محمد الصغير ناشط حقوقي وإعلامي والمهندسة سهير عمارين أمينة سر جمعية نساء ضد العنف.
عرفت هذه الندوة تفاعلا جيدا مع الحضور النوعي الذي حج إلى بيت الصحافة.

النشـرة الإخبـارية / طنجـة:  محمـد الصغيـر الجبلـي

في الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة التي ترأسها الدكتور محمد النشناش حيث قدم اعتذار السيد الحبيب بلكوش رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، الذي تعذر عليه الحضور نتيجة عملية جراحية وتمنى له الشفاء العاجل، وبالمناسبة ناب عنه الأستاذ إدريس بلماحي عضو الهيئة المديرية للمركز، وفي كلمته المركزة أشار إلى دور التربية على المواطنة كدعامة أساسية للوقاية من العنف على مستوى النوع، والى ما تحمله البرامج الحزبية من مقاربات جديدة للدفاع عن قضايا المرأة وحمايتها من كل أنواع العنف خصوصا ونحن على أبواب استحقاقات انتخابية جديدة من اللازم أن تتبوأ فيها المرأة المكانة التي تستحقها. بينما كلمة السيدة خلود خريس من المملكة الأردنية الشقيقة تناولت فيها الحديث عن العنف والتطرف الذي تجاوز المرأة واحتل عقول الأطفال ضحايا الدواعش، واعتبرت أن الأسرة والمدرسة يحملان معا وبشكل متناغم ومنسجم الفكر الحقيقي للتخلص من العنف والطرف والإرهاب، وللوقاية من العنف في صفوف النساء، وحتى يصبح دور المرأة والرجل داخل مجتمع يقتدي به فمن الأكيد أن تلعب الأسرة والمؤسسات الدينية، والتعليمية، والإعلام الأدوار الحقيقة لمواجهة هذه الظواهر الخطيرة، كما أوضحت دور القضاء والمجتمع المدني في الوقاية من العنف.
 السيد سعيد كوبريت رئيس بيت الصحافة في طنجة فقد فاض فرحا وهو يلتقي بأسماء وازنة تتلمذ عليها وذكر من بينهم الأستاذين عبد اللطيف شهبون الذي كان مقررا في هذه الندوة، ومصطفى الريسوني  وآخرون حيث قال في حقهم الأستاذ كوبريت: هؤلاء الذين تعلمنا منهم السحر، واقتبسنا النور، مشيرا إلى قيمة العدالة الإنسانية وإنصاف المرأة المغربية والعربية والكونية، مذكرا حسب زاوية نظره أن المرأة تعاني من عنف لا مادي رمزي ومعنوي، وهو عنف تسويقها بالصورة النمطية عبر وسائل الإعلام العمومية تلفزة وإذاعة، والعمل على وضع مرصد وطني لصالح المرأة من أجل الحضور في وسائط الاتصال، وحضورها كذلك في التمثيليات الحزبية ونحن على مقربة من تمرين انتخابي جديد. وأشار الأستاذ سعيد كوبريت إلى تراجع حضور المرأة من 12   في المائة سنة 1998 إلى 7 في المائة خلال السنوات الأخيرة.
الجلسة الأولى ترأستها الأستاذة الجامعية الدكتورة غزلان المجاهد، والتي قالت على أن بيت الصحافة له رمزية خاصة ودلالة كبرى فيما يخص هذا الموضوع، الذي هو الوقاية من العنف ضد النساء. وأعطت الكلمة للأستاذ مصطفى الريسوني رئيس جمعية المحامين سابقا، الذي تدخل في موضوع " الدين الإسلامي والعنف ضد المرأة" حيث أشار في البداية إلى الحروب وانعكاساتها الخطيرة على المرأة، أشار كذلك إلى العنف اللامادي الممارس ضد المرأة، وأكد على أن النساء شقائق الرجال نظرا لما يجمع بينهم من المودة والرحمة والمحبة. ولم تفته الإشارة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يوثق ضمن أدبياته (مناهضة العنف ضد النساء) واعتبر كذلك أن العنف معروف منذ القدم في النفس الإنسانية، واستشهد أخيرا بما قاله شكيب أرسلان حينما زار سويسرا فوجد المسلمين ولم يجد الإسلام بخلاف موطنه الذي غادره فيه الإسلام ولا وجود للمسلمين.
مداخلة الأستاذة السعدية وضاح عضو نقابة المحامين بالدار البيضاء أشارت فيها إلى حظر التمييز ضد النساء من خلال قانون لصالح المرأة يجرم العنف ضدها، ومن خلال مدونة الأسرة، ومدونة الشغل، وانخراط المغرب في المنظومة الحقوقية، والتركيز على المساواة وتكافؤ الفرص، وتجريم التحرش الجنسي ضد النساء، والعنف عن طريق تزويج القاصرات، والعنف المباشر والغير المباشر. في خضم كل هذه المعاناة يبقى الإفلات من العقاب محط تساؤل كبير، وأعطت عدة أمثلة ونماذج لحالات مختلفة في مناطق متفرقة من ربوع المملكة. وأخيرا اعتبرت أن الإستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد المرأة تبقى هي طوق النجاة. فيما يتعلق بالأمن القضائي فقد أشارت إلى غياب قانون خاص لوقاية النساء من العنف وهو غياب في القوانين الوطنية.
أما الأستاذة نجاة الحمايدي من الجمهورية التونسية فتدخلت في موضوع "دور المؤسسة التربوية في الوقاية من العنف" معتمدة في مداخلتها على ثقافة السلام واللاعنف، والعلاقة التي تربط  بين المؤسسة التربوية والعنف، وتراجع دور الأسرة، والعمل على تنمية القيم الديمقراطية والعلاقات الإنسانية، كما أشارت إلى أقطاب المثلث التعليمي (المعرفة ـ الأستاذ ـ التلميذ).
 مداخلة الأستاذة خلود خريس كانت حول تجربة "جمعية نساء ضد العنف" والأعمال الإنسانية التي قامت، وما تزال تقوم بها من أجل مجموعة من النساء سواء من العراق وسوريا وليبيا ...والعمل على تمكين المرأة، كما أنها أوضحت تجربة هذه الجمعية في التصدي للعنف والإرهاب الداعشي من خلال حملات التحسيس والتوعية، ووسائل الإعلام الوطنية، والدولية، من خلال مجموعة من التصريحات التي توضح فيها خطورة العصابة الإجرامية الداعشية واستقطابها لخيرة الشباب والأطفال حيث تقوم هذه العصابات بغسل أدمغة الأطفال من أجل تحويلهم إلى قتلة مجرمين.
الجلسة الثانية كانت حول: التربية على المواطنة والوقاية من العنف
سيرتها الأستاذة أمينة أمعيز، وتدخلت الدكتورة أمينة بركاش طبيبة نفسانية مستعرضة بعضا من نماذجها التي تزور عيادتها بشكل منتظم من أجل البحث عن حلول لبعض ما يعانونه من شعور بالعنف الممارس ضدهن وفي غالبيتهن نساء أو بنات دون سن الرشد، كما تطرقت إلى ضرورة الوقاية من العنف عن طريق تطبيق القوانين بشكل سليم.
المداخلة الثانية من طرف الناشط الحقوقي والإعلامي محمد الصغير فقد كانت مركزة حول:


1 ـ التربية على المواطنة ومنظومة القيم وحقوق الإنسان
2 ـ العنف ضد المرأة والطفل، أنواعه والوقاية منه
3 ـ العنف والبعد الأمني
4 ـ الإعلام ودوره في التصدي للعنف والتطرف والإرهاب

وفي الختام كانت مداخلة المهندسة سهير عمارين أمينة سر الجمعية بشريط عبارة مشاهد وأحداث واقعية لما تعانيه المرأة من قسوة العصابة الإجرامية الداعشية الذين لم ينج حتى الأطفال من قبضتهم الخبيثة ، مشاهد مؤلمة تقشعر لها الأبدان، ويشيب لها الولدان من شدة البطش، الشريط من إخراج المهندسة سهير.
أهم التوصيات التي دونها مقرر الندوة الأستاذ عبد اللطيف شهبون حصرها في حوالي ثلاثين توصية، نذكر من أهمها:
ــ توسيع دائرة مناصري الدعوة لمناهضة العنف ضد النساء
ــ مراجعة النصوص القانونية لحماية المرأة من العنف
ــ تأهيل المؤسسات الدينية للوقاية من العنف
ــ تمتيع النساء من المساعدة القضائية
ــ تأهيل الوسائط الإعلامية
ــ دور المجتمع المدني في الوقاية من العنف
ــ اليقظة والحذر من الدواعش
ــ تعميق النقاش حول ظاهرة العنف ضد المرأة
ــ تكوين الآباء والأمهات في الحقوق والواجبات
ــ وضع مواقع تصحح الرؤية وتقطع الخطر الداعشي
ــ تنظيم حملات تحسيسية لمناهضة العنف
ــ الاستثمار في المبادرة البشرية (الهشاشة الهيكلية)
ــ تعبئة كل شرائح المجتمع ضد العنف
ــ تشجيع البحث العلمي التربوي القانوني.





ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية