الرئيسية » » لماذا إقصاء مغاربة العالم من الاستحقاقات الانتخابية؟

لماذا إقصاء مغاربة العالم من الاستحقاقات الانتخابية؟

النشـرة السياسيـة..
انتخـابات 7 أكتوبـر
هل الإستراتيجية الأمنية للمملكة المغربية وراء إقصاء مغاربة العالم من الاستحقاقات الانتخابية؟


هل من العدل إقصاء 6 ملايين من مغاربة العالم من حق الإنتخاب والترشح؟
وهم يعتبرون القطاع الإقتصادي الأول بلا منازع لعقود من الزمن في المملكة المغربية؟

للنشـرة الإخبـارية: فرحـان إدريـس

لاشك أن مغاربة العالم يشعرون بخيبة أمل كبيرة في عدم مشاركة ممثلين عنهم في انتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 7 أكتوبر 2016 ؟
الدستور2011 الذي شاركوا فيه بقوة بالتصويت عليه بكلمة "نعم" لم تفعل لحد الآن فصوله 17و18 و19 و163 التي تنص كلها على المواطنة الكاملة، وحق الترشح والترشيح والانتخاب مثلهم كباقي المواطنين المغاربة المقيمين بأرض الوطن !!
لماذا هذا التآمر على حق من حقوق مبادئ حقوق الإنسان العالمية التي صادقت عليها الدولة المغربية ، في حق تعد جالية مغربية بالخارج يصل تعدادها إلى أكثر من ستة ملايين نسمة !!
السيد محمد حصاد صرح في إحدى خرجاته الإعلامية، بأنه يستحيل تنزيل قوانين تنظيمية للمشاركة السياسية لمغاربة العالم في كل المؤسسات المنتخبة المحلية منها والجهوية والوطنية، لأنه هناك جالية يهودية مغربية بدولة إسرائيل !! وهذا يشكل عائق قانوني وأخلاقي ودستوري لأن الدولة المغربية لا تعترف لحد الآن بدولة إسرائيل !!
ولكن لماذا مؤسسات الدولة المغربية بأكملها في خضم الربيع العربي أوجدت البنية التحتية اللوجيستكية القانونية والمالية من أجل الاستفتاء على دستور 2011 خارج أرض الوطن؟؟ وهيأت لهذا مقرات القنصليات والسفارات المغربية بالخارج لاستقبال أفراد الجالية بالخارج !!
لأنه في تلك اللحظة التاريخية مسؤولي الدولة المغربية كانوا محتاجين لأصوات مغاربة العالم ، لهذا أوجدوا الآليات لتحقيق هذا الغرض، لكن الآن يتعللون بمبررات أكل عليها الدهر وشرب!!
المغرب منذ نشأته كإمارة المؤمنين احتضن الجالية اليهودية ولا زال يحتضن بكل فخر واعتزاز!! وعندما طرد الإخوة اليهود من الأندلس بعدما أسقط الصليبيين الإسبان مملكة غرناطة آخر إمارة إسلامية بالأندلس، استقبلهم الشعب المغربي في كل المدن والقرى المغربية ، وسكنوا ولازالوا يقيمون في مختلف المدن المغربية التاريخية !! والأدهى من هذا، أنه حاليا يزور ما يقارب 60.000 يهودي سنويا من دولة إسرائيل أرض المملكة المغربية، أفراد الشعب المغربي بكل أطيافه ليس له مشكل مع الجالية اليهودية المغربية التي هاجرت إلى دولة إسرائيل، والتي يقدر تعدادها بحوالي 600.000 نسمة !! لأنهم يعتبرونهم إخوة في الوطن !!
فبالتالي ما قاله السيد حصاد وزير الداخلية فهو فقط در الرماد في أعين مغاربة العالم، ومحاولة تضليل إعلامي فاشلة من بيروقراطي ترعرع في وزارة الداخلية التي تعتبر الجهة الرافضة أساسا لحق المشاركة السياسية لأفراد الجالية المغربية بالخارج في المؤسسات المنتخبة المحلية منها والجهوية والوطنية، لأنها تعتبرهم خطرا على الأمن الوطني للمملكة المغربية !!
فالجهات الأمنية العليا لها الكلمة الأولى والأخيرة في هذه القضية ، لهذا لم تتجرأ لا الحكومة الحالية ولا سابقاتها ولا أحزاب الأغلبية ولا أحزاب المعارضة طرح قوانين تنظيمية لتنزيل فصول الدستور الجديد التي تنص بشكل صريح على حق المواطنة الكاملة، بما فيها الحقوق السياسية بالدرجة الأولى !!
المؤسسة الملكية هي الجهة الوحيدة التي يمكنها أن تحسم في هذا الموضوع، ولكن مادام أن المسؤولين الأمنيين الذين أوصلوا لجلالة الملك محمد السادس بأن مغاربة العالم غير ناضجين سياسيا، فسنبقى مواطنين من الدرجة الثانية ، عبارة عن بقرة حلوب للعملة الصعبة لا أقل ولا أكثر !!
الغريب في الأمر أن هناك دول أوروبية عديدة تقلد فيها مهاجرين مغاربة ولا زالوا مناصب سيادية، وهذا ينصف مقولة أن مغاربة العالم غير ناضجين سياسيا!!
المشكلة الأساسية هو أن الجهات الأمنية العليا المرتبطة بالقصر تخشى أن يسيطر منتسبي جماعة العدل والإحسان، ومنتخبي حزب العدالة والتنمية على ممثلي أفراد الجالية المغربية بالخارج بالمؤسسات المغربية المنتخبة سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي أو الوطني!!
هذا ليس ذنب أفراد الجالية المغربية بالخارج، بل العتب الأكبر يقع على مؤسسات الدولة، وعلى الأحزاب التي لم تسعى لتأطير مغاربة العالم على المستوى السياسي، بل لم يخطر على بالها أصلا هذه اللحظة التاريخية التي سيطالب فيها أفراد الجالية المغربية بالخارج حقهم في المشاركة السياسية الكاملة في القضايا التي تخصهم بالدرجة الأولى !!
ولهذا في إطار تنزيل الجهوية الموسعة تمت المصادقة على قانون أنه لا يصح أن يكون نائب رئيس الجهة من مواطني مغاربة الخارج !! وهناك مسؤولين بالمؤسسات التي تهتم بقضايا الجالية أيدوا هذا القانون لدواعي أمنية بطبيعة الحال!!
للذكر أنه في الحكومة الحالية، كان هناك توجه بمنح التمثيل لأفراد الجالية المغربية بالخارج في اللائحة الوطنية على غرار فئة الشباب والنساء !!
لكن في آخر لحظة، عقد اجتماع بمقر وزارة الداخلية ضم الوزير حصاد ومسؤول كبير بإحدى المؤسسات المختصة بقضايا الجالية المغربية بالخارج، حذر فيه بأن هذا الإجراء الانتخابي سيمنح الفرصة لمرشحي العدالة والتنمية باكتساح المقاعد، لهذا اتخذ قرار نهائي بعدم منح فرصة المشاركة السياسية لمغاربة العالم ولو في اللائحة الوطنية !!
مادام الجو الذي تجري فيه انتخابات 7 أكتوبر يتسم بهبوب رياح الثورة المضادة، والإجراءات الإدارية والتقنية التي اتخذتها وزارة الداخلية خير دليل على الأجواء المسمومة، وتنذر بما لا يحمد عقباه!! تبقى أسئلة عديدة مطروحة على الديوان الملكي مادام هو السلطة الحقيقة التي تدير البلاد؟
هل من العدل إقصاء 6 ملايين من مغاربة العالم من حق الإنتخاب والترشح؟
وهم يعتبرون القطاع الإقتصادي الأول بلا منازع لعقود من الزمن في المملكة المغربية؟
ولا ننسى أن هناك 18 مليون من الشباب المغربي الذين يحملون البطاقة الوطنية ممن يحق لهم التصويت، ولكنهم لا يستطيعون لأنهم لم يسجلوا في اللوائح الانتخابية !! إذن هناك ما يقارب 24 مليون نسمة مغربي حرمت من حق التصويت والترشح مما يطرح السؤال المركزي حول مصداقية هذه الانتخابات التشريعية؟
رحم الله شيخ المجاهدين عمر المختار، حين سأله الجنرال الإيطالي.. كرازياني ...GRAZIANI ... قائد الحملة الاستعمارية الإيطالية لليبيا: استسلموا ولكم ما شئتم ... رد عليه بكل هدوء: "حن لا نستسلم ... حن نموت ...أو ننتصر ....".

يتبـع...


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية