الرئيسية » » مقاربات جديدة من أجل العدالة المناخية في مؤتمر الأطراف كوب22 بمراكش

مقاربات جديدة من أجل العدالة المناخية في مؤتمر الأطراف كوب22 بمراكش

النشـرة الإعلاميـة..

مقاربات جديدة من أجل العدالة المناخية في مؤتمر الأطراف كوب22 بمراكش

العاهل المغربي يؤكد على صيانة حقوق الأجيال القادمة وتوحيد التربية على الحقوق البيئية


النشـرة الإخبـارية: محمـد الصغيـر الجبلـي


"العقل السليم في الجسم السليم في البيئة السليمة"، هذه الحكمة البليغة حفظناها عن ظهر قلب منذ نصف قرن من الزمن حين كنا أطفالا صغارا، وعملنا على أن تحفظها ناشئتنا وشبابنا بهذا الوطن العزيز، بمراكش الحمراء التي تحولت إلى عاصمة العالم، وقبلة لكل الأجناس البشرية من القارات الخمس تعود بمقاربات جديدة من أجل العدالة المناخية التي احتضنها مؤتمر الأطراف كوب22 والذي عرف فضاءين متقابلين واحد للأمم المتحدة وهو ما أطلق عليه الفضاء الأزرق خاص بنخبة الكون، والثاني اجتمعت فيه كل الجمعيات والمنظمات والمؤسسات المالية والاقتصادية، طيلة الفترة الممتدة من 7 إلى 18 نونبر 2016 عاشت مدينة مراكش حدثا عالميا تمحور حول البيئة والأخطار التي تتهدد كوكب الأرض، وجميع الكائنات الحية التي تعيش على سطحه، وخاصة الإنسان الكائن الحي المتميز والذي يعمل بكل ما أوتي من عقل وعلم وتطور على كافة المستويات من أجل إنقاذ هذا الكوكب الذي أصبح محفوفا بكل المخاطر التي يتسبب فيها العنصر البشري نفسه.
تبقى الدول الصناعية العظمى هي القادرة على التحكم في نسبة الاحتباس الحراري، وما ينتج عن ذلك من مشاكل صحية خطيرة، تعاني منها القارة الإفريقية بالدرجة الأولى رغم غناها بالمواد الأساسية، والتي تستفيد منها بنسبة ضئيلة، في معادلة منعدمة،  بين دول الشمال ودول الجنوب، ومتقاربة بين دول الجنوب جنوب.
 وفي هذا الإطار ألقى  صاحب الجلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا توجه من خلاله إلى المؤتمرين (ات) أن المغرب أرض الحوار والتعايش، وأكد على صيانة حقوق الأجيال القادمة، وتوحيد التربية على الحقوق البيئية، وتعزيز ثقافة التضامن بين دول الشمال ودول الجنوب، والعناية اللازمة بالقارة الإفريقية. وستعمل الإستراتيجية الرئاسية المغربية لهذا المؤتمر على مدار العام ثلاثة محاور أساسية أهمها حث الحكومات وكذا القطاع الخاص على تقديم مزيد من الدعم المالي الموجه إلى المبادرات البيئية خاصة بدول الجنوب.
 وفي هذا الصدد أكد السيد نزار بركة، رئيس اللجنة العلمية التابعة للرئاسة المغربية للمؤتمر، على أن لقاء مراكش عرف توقيع العديد من الاتفاقيات التي التزم أصحابها بتقديم دعم مالي، "إذ تم وضع حوالي 5 مليارات دولار من لدن القطاع الخاص لدعم المشاريع البيئية الهادفة إلى مواجهة تحديات التغيرات المناخية، وستوجه القيمة المالية نفسها إلى دعم دمج النساء والأطفال.
 واستعرض أعضاء الرئاسة المغربية لكوب22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية أهم ما شهده الموعد، وخاصة القمة الإفريقية للعمل التي دعا إليها جلالة الملك، وكذا الجائزة التي أحدثها لتتويج المبادرات البيئية بشكل سنوي.
كما أفاد بلاغ لوزارة الصحة أن هذا الإطار العالمي الجديد تم إطلاقه بشراكة مع منظمة الصحة العالمية والبلدان الشريكة، في سياق مؤتمر رفيع المستوى لوزراء الصحة ونظرائهم في البيئة، نظمته وزارة الصحة، حول مدى تأثير البيئة والتغيرات المناخية على صحة الإنسان، وذلك بهدف ضمان بيئة سليمة لساكنة أحسن صحة، وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت، أن تغير المناخ يمثل أكبر تهديد للصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين، بحيث سيتسبب في 250 ألف حالة وفاة إضافية سنويا في الفترة الممتدة ما بين 2030 و2050، مبرزة أن حالات الوفاة ستكون مرتبطة بسوء التغذية وأمراض الإسهال والملاريا والإجهاد الحراري التي تصيب عادة الأطفال وكبار السن والنساء والفقراء.
وأوضحت المنظمة أن التغيرات المناخية من قبيل ارتفاع درجات الحرارة والتقلبات في تهاطل الأمطار تزيد من خطورة ظهور وإعادة ظهور الأمراض التي تنقلها الحشرات (الملاريا وحمى الضنك...) كما تزيد من مخاطر تفاقم الأمراض المنقولة عن طريق المياه والتي تتسبب في قتل ما يناهز 600 ألف طفل تقل أعمارهم عن 5 سنوات سنويا في جميع أنحاء العالم.
وأضافت أن تغير المناخ سيزيد من تفاقم الآثار الناجمة عن تلوث الهواء المحيط على صحة الإنسان، الذي يسبب وفاة 6,5 مليون شخص حول العالم سنويا، موضحة أن التقديرات تشير إلى أن تداعيات هذه الآثار على الصحة من شأنه أن يولد تكاليف إضافية تقدر ما بين 2 و4 مليار دولار سنويا في أفق 2030 وقد عرف هذا المؤتمر الوزاري، الذي حضرته المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، السيدة الدكتورة مارغريت تشان، والأمين التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الدكتور إريك سولهايم، وشخصيات وطنية ودولية وازنة، مشاركة أزيد من 20 وزيرا للصحة والبيئة يمثلون العديد من الدول من مختلف الدول الإفريقية والأوروبية والآسيوية ودول أمريكا اللاتينية.
وأكد جلالة الملك أن المملكة المغربية لن تدخر جهدا من مساهمتها في إطار الدينامية الأممية الهادفة للحد من الاحتباس الحراري، مؤكدا أن تكلفة الانتظار والتقصير في مواجهة التغير المناخي ستزيد من الأزمات عبر العالم. فهل ستكون لاتفاقياتنا الموقعة في ختام الكوب22″ معنى إذا استمرت العلاقة بين دول الشمال والجنوب بهذا الشكل، مؤكدا أن نتائج هذا المؤتمر ستحدد بشكل حاسم مصير العالم.”
وأكمل ملك البلاد أنه لابد من مساعدة دول الجنوب تقنيا وماليا لتعزيز قدراتها على مواجهة التغير المناخي ، مضيفا أنه حان الوقت لإصلاح الوضع الراهن.
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية