الرئيسية » » التشكيلية أسماء بلخيري ... مقامات بعمق الحلم

التشكيلية أسماء بلخيري ... مقامات بعمق الحلم

النشـرة الفنيـة..
تشكيــل

الفنانة التشكيلية المغربية أسماء بلخيري

مقامات بعمق الحلم


النشـرة الإخبـارية  
ورقـة: لحميـد بـن العربـي









التشكيلية المغربية أسماء بلخيري

شاركت الفنانة التشكيلية أسماء بلخيري مؤخرا بجديد أعمالها الفنية في فعاليات الدورة الثالثة من الملتقى الدولي "الأيادي التي تبصر" المنظم من قبل جمعية "إبداع وتواصل" برواق القبة بمدينة الدار البيضاء، تكريما لذاكرة التشكيلي المغربي الراحل أحمد الشرقاوي، وقد لقيت أعمال هذه الفنانة الموهوبة التي تنتمي للحساسية الجديدة استحسان الفنانين والفنانات المشاركين في الدورة الثالثة، وأيضا تنبأ لها بعض النقاد بمستقبل واعد على اعتبار الفنانة تشتغل انطلاقا من رؤية ومشروع فنيين حداثيين وأيضا أنها منفتحة على أفق مشرق وواعد .



والفنانة أسماء بلخيري ـ تعيش وتشتغل بمدينة الدار البيضاءـ اكتشفت الرغبة الملحة في القول التشكيلي منذ زمن من طفولتها الحالمة، فداعبت عددا وافرا من الأساليب الصباغية، كما خبرت مجموعة من التقنيات والمهارات في مجال التلوين التركيب ، لأنها تحمل في دواخلها هواجس البحث في عوالم الفن التشكيلي الرحب والعميق، أنها تعشق اللغة التشكيلية ، لأنها جوالة ليس فقط في الأماكن والوضعيات الإنسانية، وإنما في التجارب الأسلوبية، والاتجاهات البصرية.
أسماء بلخيري مشبعة بالحضور، متفاعلة مع سحر اليومي بكل مقوماته الطبيعية والبشرية . هكذا تسجلي بأسلوبها الغرائبي عوالمنا المؤسطرة بلغة إيحائية لا تقريرية فيها ولا منبرية فوتوغرافية ، الأمر شبيه بتعليق شعري على كياننا الوجودي الذي أرادته فنانتنا أن يكون جزء من حياتنا اليومية بكل دلالاتها، أحلامها وانكساراتها.
وحسب قراءات بعض النقاء الجماليين الذين تعرفوا على لوحات الفنانة أسماء بمعرضها الجماعي الأخير، فان بلخيري تشتغل في تجربتها الصباغية الحالية، على اللغة الصامتة للإيقاع بكل تنويعاته ، وابدالاته، ويحيل مقتربها البصري في عملها التشكيلي والرمزي، على الجوهر الإنساني للوجود.
 أنها ترسم الإيقاع المتعدد بدل أن تكتب أو تتكلم ، لكن ما تبرزه يحدثنا ويمنحنا متعة التعبير عن أبجدياتنا الأولى. فعلى غرار الجميل، يدل الإيقاع على شيء أخر يتجاوز الظاهر.
أن الإيقاع في أعمال التشكيلية أسماء تمظهر تجريدي للفكرة والحلم معا ، فهذه الخصوصية تضفي على تجربتها الحالمة والواعدة قوة بلاغية، إذ الإيقاع حكيم مثل الصورة.
وحول الولع الإبداعي، تقول الفنانة أسماء بلخيري:"لقد وجدت في التصوير الصباغي الوسيلة الأكثر ملاءمة مع شخصيتي، إذ أعشق حد الجنون هذا الفن الراقي الذي سحرني بجماله وبعوالمه الرحبة والممتعة، فهو يمنحني لذة استثنائية وسعادة إضافية، فعندما أكون أمام بياض القماش، يعطيني الانطباع بأنني أمام صفحة بيضاء، حيث تشكل كل لوحة قصة جديدة من قصصي المتعددة والكثيرة.
أما التصوير الصباغي فيمنحني الطاقة لكي أعيد تشكيل العالم بدون أي ادعاء.
 فعبر فضاء اللوحة أسافر بدون جواز سفر، إذ أعيش ألف انطباع وانطباع من إعداد الفكرة إلى انجازها وبمجرد ما يتم توقيع اللوحة ،  أتخلص من كل مصادر القلق والإرهاق لأنها تتحول إلى محطة لتأصيل لحظة هروبية. وهذه هي اللذة والمتعة والجمال".
لوحات الفنانة التشكيلية أسماء بلخيري تتقاطع ولا تتشابه ، هاجسها المشترك هو استنباط حالات الروح وهي تكابد جراحات الواقع وتناقضاته الصارخة ... ثمة شيء يشبه القلق وحيرة العارفين ...
كل اللوحات تتنفس هواء الرفض ... لكنها تمتلك الحق في الحلم وفي الحياة وفي الجمال وفي مستقبل يحضنه الأمل والحب...
أسماء بلخير مبدعة في الظل... فنانة مثقفة تطور شغف نفسها وتغامر في البحث عن التجاذب والتعالق بين الفن والحلم والحياة، فهي دائمة التوقد كطفلة تعيش مخاض الكشف والمكاشفة وتفتح للوحة بوابات الدلالات اللانهائية ، تنقيبا عن جذورنا المشتركة.
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية