لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

الرئيسية » » أحمد الغرباوي ... واحد من كبار عمالقة الأغنية المغربية

أحمد الغرباوي ... واحد من كبار عمالقة الأغنية المغربية

النشـرة الفنيـة..
نجـوم الزمـن الجميـل

الراحل مبدع رائعة "ملهمتي" والأغنية المغربية التي لا تبلى

أحمد الغرباوي ... واحد من كبار عمالقة الأغنية المغربية

رائعته "إنها ملهمتي" أدخلته القفص الذهبي 



النشـرة الإخبـارية







أزيد من 400 أغنية، في ريبرتوار الفنان الراحل أحمد الغرباوي، وما يزيد عن 57 سنة، من العطاء والنضال الفني والبدل والجهد، احمد الغرباوي النهر الفياض، رغم غصة الإحباطات وتوالي الانكسارات، ومحنة معاناة جسد مرهف مع عذابات المرض، في مواجهة الجحود والنكران وعدم الاهتمام بالفنان المغربي، قالها أحمد الغرباوي وجهر بها في وجه المسؤولين بكل جرأة ومسؤولية فنية، جهر بها تجاه من يتمسحون بأولياء النعمة ومتصيدو البقايا وفتاة الموائد الفنية.
مبدع رائعة "ملهمتي" والأغنية المغربية التي لا تبلى،  أحمد الغرباوي هو واحد من كبار عمالقة الأغنية المغربية.







البداية مع احمد الشجعي ... والإذاعي احمد ريان شجعه على تسجيل أول أغنية





كانت البداية الفنية لأحمد الغرباوي، سنة 1957، وعمره لا يتجاوز آنذاك 15 عاما، مع الفرقة الموسيقية المعروفة بالمتنوعات التي كان يرأسها الراحل أحمد الشجعي، إذ اشتغل عازفا على النتروباص، وهو يحمل بداخله إحساسا كبيرا بأن يحقق الأفضل، خصوصا وأنه كان يمتلك طاقة صوتية جيدة.
رغبة الغرباوي ستتحقق بعد ذلك، بعد أن سمعه الإذاعي أحمد ريان، يدندن أحد ألحانه، الذي اختار له كلمات الزجال عبد الكريم بوعلاقة، فشجعه على تسجيل الأغنية، التي حملت عنوان "بيضة ومزيانة وخد وردي"، التي كانت فعلا الانطلاقة الحقيقية لأحمد الغرباوي مع الغناء.
في سنة 1961، عمل أحمد الغرباوي، وأحمد بنموسى، على تأسيس فرقة موسيقية، ضمت عازفين متميزين مثل العربي الوالي "كمان"، وعبد الفتاح الوالي "قانون"، ومولاي الغالي "كمان"، وسيدي الحسن "كمان"، وبلقايد السركاسي "كمان"، وسعيد الحنشي "ناي"، وعائشة حسن "مغنية"، وخديجة الزياني "مغنية"، وعبد الحفيظ دينية "طار"، وأحمد الغرباوي "عود ولحن وغناء"، وأحمد بنموسى "كمان ولحن وغناء"، وكانت المجموعة تعمل في القاعات السينمائية، ساعة قبل عرض الفيلم، إذ عملت بسينما الشعب بديور الجامع، وسينما "أ ب س " بحي المحيط، وسينما "ملكي" بسلا، وكان يشارك المجموعة المغني والملحن، الفنان اليهودي ليوني المغربي.





"إنها ملهمتي" ... 
نقطة التحول في المسار الفني  للغرباوي






في سنة 1962، سيعرف الفنان أحمد الغرباوي تحولا كبيرا في حياته، من خلال أغنية "إنها ملهمتي" التي أدخلته التاريخ من بابه الواسع، وما زالت هذه الأغنية تحظى بشهرة واسعة إلى الآن، وهي قصيدة للشاعر المصري أحمد نديم، الذي كان مديرا لمدرسة المغرب العربي بالرباط في الستينيات، مكونة من ثلاثين بيتا شعريا، اقتصر فيها الغرباوي على عشرة أبيات فقط.

رائعته "إنها ملهمتي" أدخلته القفص الذهبي

رائعة "إنها ملهمتي" مارست تأثيرا خاصا على مسار الغرباوي، إلى درجة جعلت اسمه رديفا لأغنيته التي عشقها وحفظها أغلب المغاربة وتعلق بها عشاق الستينيات وعذارى السبعينيات.
وفي تعليقها على العلاقة المميزة التي تجمع الراحل أحمد الغرباوي بالأغنية الشهيرة، ذكرت لطيفة بوكرين أرملة الراحل أن أغنية "إنها ملهمتي" كانت عشق الغرباوي ولا يتردد في التغني بها". وأضافت أنه في اللحظة الأولى التي تعرفت عليه، طلبت منه أن يغني لها قطعة "إنها ملهمتي"، ومنذ تلك اللحظة انطلق المسار العائلي إلى حين وفاته".





غنى لفريد الأطرش "أول همسة" ... والملك الراحل الحسن الثاني هو من فتح له فرصة الاحتكاك مع الكبار






عايش أحمد الغرباوي زمن عمالقة الفن المغربي في الستينيات، واستمر إبداعه غزيرا وراقيا، إلى جانب كل من المبدعين عبد القادر الراشيدي، وأحمد البيضاوي، وإسماعيل أحمد، ومحمد فويتح، والمعطي بلقاسم، ومحمد المزكلدي، وعبد النبي الجيراري، وعباس الخياطي، وغيرهم ممن كان يعتبرهم الغرباوي أساتذة في الفن الأصيل.
وكانت الحفلات التي يحييها الملك الراحل الحسن الثاني، محكا حقيقيا للفنان أحمد الغرباوي، إذ جعلته يتعرف على فناني مصر مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم، وفريد الأطرش، وغيرهم، وبما أن الملك الراحل، كان يشجع الفن والفنانين، فإنه كان يمنح الفرصة للفنانين المغاربة لإبداء نبوغهم أمام الفنانين المصريين، من خلال إعادة غناء بعض الأغاني لمحمد عبد الوهاب أو فريد الأطرش وسواهم من رواد الأغنية المصرية، وكان أن طلب الملك الراحل من الفنان أحمد الغرباوي، أن يغني لفريد الأطرش أغنية "أول همسة"، ما جعل الجميع يقف على تفرد الفنان وقوته.



لا أعرفك معرفة شخصية يا أستاذ الأجيال ... لكنني أعرف نضالك من أجل أن تنال الأغنية المغربية مكانتها وطنيا وعربيا

وتأبى مشيئة القدر والموت الذي لا يستثني أحدا حتى العظماء والملهمين إلا أن يغيب عنا في 10 يناير من سنة 2009 مطربا ناضل بكل ما أوتي من ملكة الخلق الفني والأفكار اللحنية وليدة اللحظة والموقف، وصاحب الحس الإبداعي المرهف، رحل إلى دار البقاء الكبير أحمد الغرباوي واحد من رواد الأغنية المغربية الأصيلة عن عمر يناهز 71 سنة وذلك بعد مرض عضال .
لا أعرفك معرفة شخصية يا أستاذ الأجيال، لكن أعرفك معرفة نوعية من خلال رصيدك الثقيل في الأغنية المغربية ومسارك الفني الطويل، لم أهرول ذات أمس قريب إلى المستشفى الذي كنت فيه طريح الفراش تصارع المرض اللعين وتصارع محترفي التملق والتزلف، وما أكثرهم في زمننا الرديء هذا.. لأنني ببساطة يعز على نفسي أن أراك تتألم، بيمنا التافهون والمنبطحون من مطربي ومطربات آخر زمن يحضون برعاية صحية في أكبر المستشفيات المصنفة رغم أنهم تافهون، ليس من عادتي أن أتصيد عذابات الآخرين لأنال سبقا صحفيا وانقل عذابات فنانين أقدرهم وأعزهم على صفحات الجرائد والمجلات...
أنت الذي ناضل لصالح أن تنال الأغنية المغربية مكانتها وطنيا وعربيا، لقد عايشت زمن الأغنية الجميل، يوم كان الهاجس الأول والأخير للفنان هو نجاح الأغنية، وليس اللهاث والجري وراء المال وتكديس الترواث والفيلات والسيارات والأرصدة البنكية، لقد عشت فنانا أصيلا ومت وأنت أصيل.. رحمك الله الفنان أحمد الغرباوي.

رائعة الكبير الراحل أحمد الغرباوي "إنها ملهمتي"







ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2017
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية