الرئيسية » » ندوة بشفشاون تقف على التمييز تجاه المرأة فيما يخص تمكينها من تقلد المناصب العليا ومناصب صناعة القرار

ندوة بشفشاون تقف على التمييز تجاه المرأة فيما يخص تمكينها من تقلد المناصب العليا ومناصب صناعة القرار

النشـرة الجهويـة..

نادية فتيح رئيسة الجمعية المنظمة لفعاليات الندوة بشفشاون
خلال ندوة علمية حول "الكفاءات النسائية في المشهد العمومي واقع وتحديات" نظمتها جمعية آفاق للتنمية المستدامة والنهوض بأوضاع المرأة

ندوة بشفشاون تقف على التمييز تجاه المرأة فيما يخص تمكينها من تقلد المناصب العليا ومناصب صناعة القرار



جانب من الحضور في الندوة (تصوير: مها علمي)

أشغال الندوة دعت في خلاصاتها إلى توعية النساء بحقوقهن وتقوية قدراتهن الإقتراحية والترافعية وتفعيل المقتضيات الدستورية في مجال تحقيق المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص وضرورة تحمل الأحزاب السياسية أدوارها في تأطير النساء سياسيا وتقديم الكفاءات منهن للترشيح...


النشـرة الإخبـارية / متابعـة: مهـا علمـي


منصة ندوة "الكفاءات النسائية في المشهد العمومي: واقع وتحديات"
نظمت جمعية آفاق للتنمية المستدامة والنهوض بأوضاع المرأة بشفشاون بشراكة مع الكلية المتعددة التخصصات بتطوان ومركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية وتحت رعاية المجلس الإقليمي لشفشاون، ندوة علمية تحت عنوان:"الكفاءات النسائية في المشهد العمومي - واقع وتحديات" يوم السبت 25 مارس 2017 بقاعة المحاضرات بمركب محمد السادس للرياضة والثقافة بشفشاون.
وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة من جهة واحتفالا بالذكرى السنوية الأولى للجمعية من جهة أخرى وكذا تنزيلا لأنشطة الجمعية المسطرة برسم سنة 2017 والتي تبغي الانخراط في النقاش العمومي وتثمينه من خلال الأنشطة الهادفة التي تتخذ من تنمية قدرات النساء وسيلة للوصول إلى حضور وازن وفعال للمرأة المغربية في المشهد العمومي.
وجاء تنظيم هذه الندوة العلمية في إطار التفكير بأنه رغم الانجازات التي تم تحقيقها والمكتسبات التي تمت مواكبتها في مجال تمكين الكفاءات النسائية من الولوج إلى مختلف المناصب الإدارية والسياسية بالمغرب، حيث أثبتت كفاءتها في شتى المجالات العلمية والأكاديمية والسياسية وكذا قدرتها على القيادة، إلا أن هناك نوع من التمييز تجاهها، خاصة فيما يخص تمكينها من تقلد المناصب العليا ومناصب صناعة القرار.

نادية فتح: المرأة المغربية فرضت وجودها في مجتمع يطغى عليه الفكر الذكوري

وفي كلمة افتتاحية ألقتها نادية فتح، رئيسة جمعية آفاق للتنمية المستدامة والنهوض بأوضاع المرأة، خلال اللقاء الذي نظم بشراكة مع الكلية المتعددة التخصصات بتطوان ومركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية وبدعم من المجلس الإقليمي لشفشاون، وذلك بمناسبة الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة وعيد الأم، أكدت فتح على مبدأ تحقيق المساواة في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية الثقافية والاجتماعية لكافة المواطنات والمواطنين، ومساهمة منها في إغناء النقاش العمومي الدائر حول تحقيق مبادئ المساواة وتكافئ الفرص والمناصفة، ارتأت الجمعية أن تنظم هذه الندوة العلمية بحضور أكاديميين وجمعويين ومثقفين وباحثين.
وذكرت رئيسة الجمعية بالأوضاع الطلائعية التي لعبتها المرأة في الحياة العامة عبر مراحل تاريخ المغرب، كما انتقلت ذات المتحدثة، للحديث عن الدور الذي لعبته المرأة منذ فجر الاستقلال إلى الآن، وكيف استطاعت المرأة فرض وجودها في مجتمع يطغى عليه الفكر الذكوري.
ولفتت فتح الانتباه إلى أن الانخراط في الدفاع عن القضية المرأة لا يجب أن بفهم منه أن العلاقة بين المرأة والرجل علاقة تنافر وتنازع بل العكس هي علاقة تكامل وتشارك في مختلف جوانب الحياة، وبالتالي فهي مساهمة مشتركة في بناء مجتمع سليم حيث تتلقى مختلف مكوناته نصيبها من التنمية والثروة على أساس عادل، مشيرة إلى الأهداف الكبرى التي ستركز عليها الجمعية لتحقيق أهدافها المتوخاة منها النهوض بأوضاع المرأة المغربية عامة والشفشاونية خاصة.
كما سجلت رئيسة الجمعية دعوتها ورغبتها العارمة في أن يتم استيعاب أهمية تكتل النساء من أجل إسماع صوتهن وكذا تحقيق حلم توحيد الكلمة والهدف، متجاوزات بذلك كل الإختلافات، المتمثلة في تنوع التلوينات السياسية والخلفيات والمرجعيات الإديولوجية، إلا أن أهمية تجاوز كل ذلك تبقى شرطا من أجل  التوحد حول الهدف وتحقيق المراد.

عبد الرحيم بوعزة: اختيار موضوع اللقاء خير دليل على الرغبة الجماعية في تعميق النقاش العمومي وإثراء الحوار السائد حول تواجد المرأة في الحياة العامة

ومن جانبه، نوه عبد الرحيم بوعزة رئيس المجلس الإقليمي لمدينة شفشاون، بهذه المبادرات التي تلامس الواقع المعاش، معتبرا أن اختيار موضوع اللقاء خير دليل على الرغبة الجماعية لمختلف الفرقاء، سواء مجالس منتخبة وكراسي علمية وفعاليات مدنية  في تعميق النقاش العمومي وإثراء الحوار السائد حول تواجد المرأة في الحياة العامة من حيث تشخيص الحالة والتحديات المطروحة.
وأكد رئيس المجلس الإقليمي أن اللقاء هو فضاء حي يلامس أحد مواضيع الساعة خاصة أنه جاء ضمن حيز زمني يجسد الاحتفال بالمرأة خلال الشهر الحالي، معلنا، في هذا الصدد عن قرار انفتاح المجلس الإقليمي لشفشاون على طالبات الإقليم المسجلات بالكلية المتعددة التخصصات بتطوان قصد اختيار إحداهن لشغل العضوية بالهيئة الإقليمية للمواطنة والتنمية.
وشدد السيد الرئيس على أن عملية اختيار هذه الطالبة ستكون وفقا لاجتهادها وديناميتها وهي العضوية التي ستساهم في إضفاء نفس جديد على عمل الهيئة كآلية ديموقراطية تشاركية وكأداة للحوار والتشاور المتبادل بين المجلس الإقليمي ومختلف الفعاليات الإقليمية.

الأستاذ فارس حمزة: العنصر الأنثوي يتفوق غالبا على الذكوري نظرا لحضوره القوي داخل الكلية وأنشطتها المتنوعة

وفي ذات السياق،  أشاد الأستاذ فارس حمزة، عميد الكلية المتعددة التخصصات بتطوان، بالسياسة التي تنهجها الكلية من خلال خلق توازن بين الإناث والذكور في مختلف الأنشطة، مؤكدا أن العنصر الأنثوي يتفوق غالبا على الذكوري نظرا لحضوره القوي داخل الكلية وأنشطتها المتنوعة، متطرقا إلى بعض المنجزات التي حققها العنصر النسوي داخل الكلية.
كما عرفت الندوة مجموعة من المداخلات العلمية أطرها مجموعة من الأكاديميين والباحثين والممارسين حيث تم التطرق لمواضيع تصب في مجال مشاركة المرأة من خلال العمل السياسي والانتخابي للأستاذ خالد بنجدي، ثم مداخلة حول موضوع نساء رائدات من تاريخ المغرب للأستاذة مريم مبطول، بعد ذلك تدخل الأستاذ محمد بودن بموضوع التشبيك ودعم القدرات الترافعية للنساء، بعد ذلك تم الاستماع لرأي ممارسات ومهنيات حيث تدخلت الأستاذة أسماء أبلحساين بموضوع انخراط المرأة في التنمية من خلال مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تلته مداخلة الأستاذة كلتا الشاوني حول موضوع صعوبات المقاولات النسائية.
بعد ذلك تم فتح باب المناقشة العامة حيث تم الاستماع لصوت الحاضرين ولمداخلاتهم، ثم تم تقديم الشواهد التقديرية على المتدخلات والمتدخلين، ليتم رفع التوصيات المنبثقة عن الندوة العلمية والمتمثلة فيما يلي:
ـ توعية النساء بحقوقهن وتقوية قدراتهن الإقتراحية والترافعية.
ـ تفعيل المقتضيات الدستورية في مجال تحقيق المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص.
ـ ضرورة تحمل الأحزاب السياسية أدوارها في تأطير النساء سياسيا وتقديم الكفاءات منهن للترشيح.
ـ دعم تمكين المرأة في المجالات السياسية والإدارية والإقتصادية والإجتماعية.
ـ التفاف كل الفاعلين المدنيين والسياسيين حول القضية النسائية.
ـ دعم المقاولة النسائية وضرورة تمكين المرأة المقاولة من الحماية القانونية.
ـ ضرورة التفكير في خلق شبكات نسائية من أجل الرفع من القوة الإقتراحية للنساء.
ـ المطالبة بتسريع إخراج مشروع القانون الخاص بالهيئة الاستشارية للمناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز.
ـ ضرورة الاعتراف بالأدوار التي قامت بها النساء المغربيات في مقاومة المستعمر من طرف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
ـ محاربة الصور النمطية ضد النساء.
ـ تفعيل دور هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع من أجل إشراك حقيقي للمرأة في اتخاذ القرار.
ـ العمل على تخليق الحياة السياسية من أجل تمكين المرأة من الولوج السلس في المجال السياسي.
وفي الأخير دعت رئيسة الجمعية السيدة نادية فتح كافة فعاليات المجتمع المدني والجامعات والمجالس المنتخبة والحكومة إلى الانخراط في جوار جاد ومسؤول من أجل تحصين إنجازات المرأة المغربية وكذا العمل على تمكينها من فرص أكبر وأقوى من أجل الاستفادة من كفاءتها سواء الإدارية أو السياسية،  والعلمية الأكاديمية والمهنية والجمعوية والمقاولاتية وعيرها في مختلف ميادين اشتغالها.




ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية