الرئيسية » » الكبير محمود الإدريسي: الأغنية المغربية كانت تأخذ وقتا طويلا وتخضع لمقاربة تشاركية

الكبير محمود الإدريسي: الأغنية المغربية كانت تأخذ وقتا طويلا وتخضع لمقاربة تشاركية

النشـرة الفنيـة..
تلفزيـون
الكبير محمود الإدريسي: الأغنية المغربية كانت تأخذ وقتا طويلا وتخضع لمقاربة تشاركية

هل أجابت حلقة "60 دقيقة للفن"على ميدي أن تيفي عن الأسئلة الحقيقية التي تعترض الأغنية المغربية العصرية ؟



أداء رائع لأغنية "ساعة سعيدة" للكبير محمود الإدريسي رفقة سلمى رشيد

هكذا كان مرور محمود الإدريسي وسلمى رشيد ومصطفى أحريش في "60 دقيقة للفن" مع حسام الدين ناصر

النشـرة الإخبـارية: حسـن حليـم

"أش هاد الروعة،هاد الجلسة خاصها أكثر من ساعة"، إحساس خرج بسلاسة من دواخل حسام الدين ناصر، مقدم برنامج "60 دقيقة للفن" بعد الأداء الرائع لأغنية "ساعة سعيدة" الذي قدمه الفنان الكبير الرائد محمود الإدريسي رفقة الفنانة سلمى رشيد  خلال حلقة يوم السبت 8 أبريل، التي بثتها قناة ميدي1 تيفي حول موضوع "لأغنية المغربية"  لمناقشة التيمات والزوايا التي وضعها مقدم البرنامج، استنبطها من تساؤلات المتتبعين، لتكون محور الحلقة.
تساؤلات وأراء ضمها  حسام خلال مقدمته وأراد أن تكون لها أجوبة على لسان ضيوفه (الفنان محمود الإدريسي، الفنان مصطفى أحريش، الفنانة سلمى رشيد).
من خلال التوليفة التي اختارها مقدم البرنامج،اتضح منذ الوهلة الأولى،أن المتفرج والمتتبع ،سيستمتع بنقاش هادئ ورزين،سيتناول  وسيجيب عن  سر النجاح الذي حققته ما سمي بالأغنية المغربية  العصرية، وماهية ألية صناعة الأعمال الغنائية الخالدة، وكيف يمكن تمرير المشعل للجيل الصاعد الموهوب لخدمة الأغنية المغربية.

بين سطور هذه العناوين العريضة لموضوع الحلقة، كان حسام الدين ناصر يختزن ترددات صدى أفكار داخلية لكل من له غيرة على الفن الموسيقي المغربي، مررها بسلالة لكي يلتقطها الضيوف والمتتبعون، عندما عرج على فترة الرواد التي اعتبرها المتتبعون فترة النضج الفني وفترة الرقي في الذوق والتذوق.للذاكرة كما يقول حسام تاريخ، بل توثيق لخوالي ترسخت وتربعت وأخذت مكانها في الطليعة،ولم تتأثر بأي موجة كانت،لأنها ببساطة صنعت بحرفية عالية،وامتدت على أسس متينة.
هذا الوصف، يضيف مقدم البرنامج، ينطبق على ما عرف سابقا بالأغنية المغربية العصرية التي استمتعت بها أجيال،فهي وإن اختلف شكلها وتنوعت مضامينها،تبقى متشابهة في عمقها وقيمتها الإبداعية.صنعها فنانون ومبدعون ،كانوا أبطال تلك الحقبة،تفانوا في تقديم مايليق، وما سيبقى عالقا في مخيلة المتلقي سنوات طوال، اشتغلوا على رسم تلك الهوية الغنائية بلمسة مغربية بحتة، ولا يختلف اثنان على جودة وجمالية تلك الأعمال بشكل عام.
طبعا مقدمة حسام البنوية حول جودة المنتوج الفني للرواد، طوقتنا وأدخلتنا في إشكالية الإستمرارية، لتطرح  علينا أسئلة جوهرية محرجة"هل اكتفى هؤلاء الرواد بتلك المرحلة الذهبية؟، ولم تعد القرحة الفنية تجود بالجديد،وهل تراجعت فعلا الأغنية المغربية اليوم؟، واعتمدت على الكم على حساب الكيف؟ أين هو دور عمالقة الأغنية المغربية العصرية؟ هل هذا الجفاء بين المرحلتين يخدم الأغنية المغربية، التي أصبحت تبحث عن هوية،في خضم ألوان موسيقية غزيرة؟من المسؤول عن هذه الفجوة؟"



محمود الإدريسي: الأغنية المغربية كانت صادقة نابعة من القلب تدخل إلى القلوب ببساطة وكانت تأخذ وقتا طويلا وتخضع لمقاربة تشاركية




وجود محمود الإدريسي الذي يعتبر أحد رواد الأغنية المغربية العصرية أعطى لهذا النقاش نكهة خاصة، عندما صور لنا الحقبة التي عاشها كفنان وهو في سن 17، أي فترة بداية الخمسينيات.
هذه الفترة التي عرفت بداية صناعة الّأغنية المعاصرة على يد رواد أمثال أحمد البيضاوي،عبد القادر الراشدي، محمد بنعبد السلام، السقاط وغيرهم، والذين أسسوا لهذه الأغنية.
كما أشار إلى أن الأغنية المغربية كانت صادقة، نابعة من القلب، تدخل إلى القلوب ببساطة. وكانت تأخذ وقتا طويلا، وتخضع لمقاربة تشاركية، وتعرف مفاوضات ومشاورات بين كتاب الكلمات والملحنين والمطربين قبل إخراجها إلى العلن.


أحريش: الأغنية المغربية أصبحت هجينة لاهي بالخليجية ولا بالمغربية شوهت معالمها

الباحث في الموسيقى مصطفى أحريش تكلم عن مرحلة التخصص المميز لحقبة الرواد، والتي ظهرت مباشرة بعد الاستقلال، وبعد سياقات الموسيقى التراثية، مع مدرسة الملحون والأندلسي ولعيوط، من خلال الموسيقى الشعبية والأغنية الأمازيغية. مرحلة التخصص هاته، يضيف مصطفى أحريش بدأت مع عبد القادر الراشدي، أحمد البيضاوي، لمغاري، حسن المفتي، علي الحداني، الطيب لعلج، محمد بن عبد السلام وغيرهم من الرواد الذين تميزوا بالبحث في التراث.
وخلال حديثه عن الزمن الحاضر أكد على أن الأغنية المغربية أصبحت هجينة،لاهي بالخليجية ولا بالمغربية، شوهت معالمها.


سلمى رشيد: الرواد بهم باش تعرفات الأغنية المغربية ونحن الجيل الحاضر دورنا يكمن في الاستمرارية

الفنانة سلمى رشيد ركزت على ضرورة التواصل مع الرواد، والإقتداء بهم " الرواد بهم باش تعرفات الأغنية المغربية، نحن الجيل الحاضر دورنا يكمن في الاستمرارية. هم كانوا نجوما ومازالوا، خلال الحفلات التي أقوم بها، أقدم أغاني الرواد التي يستحسنها الجمهور ويطلبها.معمرها غادا تموت. مكرهتش يرجعوا هؤلاء الرواد. بعد رجوعي من برنامج "أراب أيدل"، اتصلت بي الفنانة بهيجة إدريس، واستضافتني ببيتها، وشجعتني على أدائي، وغنينا سويا"
على العموم برنامج "60 دقيقة للفن"، بلغ أهدافه المسطرة، واستطاع أن يصلح ذات البين بين الرواد والشباب، وتمكن من إزالة ذاك الغموض الذي اكتنف العلاقة بين أجيال الأغنية المغربية العصرية، وركز على الإبداع والاجتهاد لبلوغ جودة المنتوج الموسيقي المغربي، بغض النظر عن السياقات التاريخية التي مرت منها الأغنية المغربية العصرية.


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية