الرئيسية » » الحكومة الانفصامية في مواجهة الادعاءات الانفصالية لحراك الريف؟

الحكومة الانفصامية في مواجهة الادعاءات الانفصالية لحراك الريف؟


النشـرة الإعلاميـة..
مـدارات سياسيـة
الحكومة الانفصامية في مواجهة الادعاءات الانفصالية لحراك الريف؟
 
للنشـرة الإخبـارية:
 كتـب أنغيـر بوبكـر

الريف لمن لا يعرفه من غير المغاربة اعني ، هو منطقة جغرافية مناضلة بطبيعتها وتاريخها عبر العصور منذ القائد  ميسرة المضغري مرورا بالمناضل الاممي محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي يعتبر رمز الحرية والكرامة لأهل الريف  وملهم حراكهم التاريخي  المتجدد  ، ففي يناير 1923 أعلن عبد الكريم الخطابي  قيام جمهورية الريف في مواجهة القوى الامبريالية الدولية الطامعة في خيرات المغرب وثرواته البحرية والمعدنية.



سنة 1958 تعرض الريف الشامخ لمؤامرة مخزنية استعمل فيها كل شئ من أجل قمع أبناء الريف وماتزال جروح الماضي لم تندمل بعد، اسبانيا المستعمرة السابقة لم تتوان لحظة في استعمال الأسلحة الكيماوية ضد شعب الريف لإسكاتهم وإرهابهم وتصفيتهم، وحكومة العثماني المغربية سنة 2017 وبصفاقة مابعدها صفاقة تتهم أحرارا وحرائر الريف بالانفصال وبخدمة أجندات أجنبية.  

إذا كان نضال شباب الريف من أجل جامعة يتمدرسون فيها للهروب من الانحراف والتشرد، ومستشفى  اختصاصي لمعالجة مرضى الحكرة المخزية وندوب سنوات الإهانة المتكررة وبقايا الأسلحة الكيماوية التي نشرت مرض السرطان بالمنطقة، إذا كان هذا النضال انفصالا، فاعلموا أيتها الحكومة المحكومة أننا كلنا انفصاليون، ننفصل عن سراق آمال الشعوب في الحرية والعدالة، ننفصل عن حكومة تنافق وتكذب على الشعب المغربي عند كل إطلالة وعند كل مرور إعلامي، ننفصل عن حكومة منفصمة الشخصية بين خطاب إصلاحي على الأوراق وفي اللقاءات الانتخابية وممارسة محزنية كنا خطأ نظن أننا ودعناها إلى الأبد ، فما الداعي إلى إصدار بلاغ حزبي لأحزاب مرفوضة في الريف وفي غير الريف لإدانة  حراك جماهيري مطالبه مشروعة ومعقولة وبسيطة مقارنة مع ما يصرف هنا وهناك؟
هل بذلك تعطي الحكومة الضوء الأخضر لقمع انتفاضة أخيار الريف وشرفائه؟
أليس حريا بحكومة الدكتورة العثماني أن تتحلى بجزء ولو ضئيل  من الشجاعة السياسية وتفتح حوارا جديا ومسؤولا مع مناضلي الريف، بدون اللجوء إلى الأساليب المعهودة التي سئمنا منها ، تلفيق تهم العمالة إلى الخارج، التأمر على الأمن الداخلي، استعمال البلطجة وتسخيرهم لإرهاب المناضلين .
نضال الريف ومطالبه  بداية لحراك احتجاجي مغربي على السياسات الاجتماعية المتعافية الفاشلة، على الظلم والفساد  المستشري في كل  مؤسسات الدولة، على النهب المستمر لثرواتنا البحرية والمعدنية وحتى البشرية لفائدة الشركات العالمية الكبرى مقابل عمولات يتقضاها المحليون.
 إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانهيار السياسة ببلادنا، يجعل بلدنا المغرب على فوهة بركان اجتماعي واقتصادي وسياسي  حارق، سيحرق الجميع بالطبع إذا لم تستجب السلطات العمومية لبلادنا لمطلب إعادة توزيع الثروات، وإقرار العدالة  والعدالة الجبائية وتقليص هوة الدخل بين الفقراء والأغنياء، وإقرار سياسة اجتماعية حقيقية ، تعيد الأمل للمواطنين المقهورين، بدون هذه الإجراءات السياسية والتنموية  المستعجلة، فالبؤرة الريفية ستتوسع وستتدحرج لتعم المغرب بكل مناطقه وجهاته

Ounghirboubaker2012@gmail.com



ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية