الرئيسية » » هكذا فاجأ عامل إقليم النواصر ساكنة الإقليم بجولات تفقدية بعد منتصف الليل

هكذا فاجأ عامل إقليم النواصر ساكنة الإقليم بجولات تفقدية بعد منتصف الليل


النشـرة الجهويـة..


عامل إقليم النواصر حسن زيتوني

هكذا فاجأ عامل إقليم النواصر حسن زيتوني ساكنة الإقليم بجولات تفقدية بعد منتصف الليل

النشـرة الإخبـارية: رشيـد ماهـر

تدور بجلسات ساكنة إقليم النواصر عموما وساكنة داربو عزة وأولاد عزوز ومدينة الرحمة بشكل خاص أحاديث تثلج الصدور وتبعث عن الأمل القوي والصادق في تخطي المشاكل والموبيقات التي يتخبط فيها الإقليم حين أخذ عامل الإقليم حسن زيتوني يقوم بزيارات ميدانية وجولات تفقدية للجهات المذكور كمثال وليس للحصر وباقي جهات الإقليم، يتتبع فيها سير الحملات الأمنية التي يخوضها الدرك الملكي بالأماكن التي كانت تعتبر ولحد ساعات خلت بؤرا للانحراف ونقط سوداء جعلت الأمن يكاد ينفلت في بعض الحالات وتدفع بالساكنة للمزيد من الخوف.

لا حديث اليوم بين الساكنة إلا عن مفاجأة العامل للساكنة بعقر أحياءهم ودواويرهم بظهوره المفاجئ بعد منتصف الليل وهو يتتبع خطوات رجال الدرك والقوات المساعدة اللذين تعبئوا بالجد والصبر من أجل كبح جموح المنحرفين والطائشين والراغبين في إظهار فتوتهم على المواطنين الكادحين الذين لا وقت لديهم غير البحث عن لقمة العيش الكريم لأسرهم .
"كان هناك بعد الواحدة صباحا رأيته وأنا أطل من نافذة بيتي المطلة على الشارع، كان يستفسر حول سير الحملة التمشيطية التي يقوم بها الدرك الملكي بدعم من القوات المساعدة".
 يرد عليه آخر: "رأيته يعبر الزقاق الفلاني راجلا وكان يتفقد الأماكن العامة والناس نياما لم يراه أحد غيري"’ ليطل آخر برأسه منبها: " لقد مر من أمامي كأسد ضرغام لم أكن أعتقد عند الوهلة الأولى انه السيد العامل".
كنت أستمع لتدخلات كل واحد من الجمع وأنا أتساءل في قرارة نفسي: كم نحتاج لمثل هذا الشخص كي ننعم في أمن وسلام؟.
كم يخصنا من الوقت ليتفهم بعض المسؤولين أن زرع الأمل في نفوس المواطنين قد يكون بحركة بسيطة أو لفتة خاطفة أو ابتسامة ساحرة أو نظرة تفهم ومحبة كافية لتجعل المواطن يبادله بنفس الإحساس وبنفس الشعور والحركة.ما يبعدنا عن التفاهم والتقارب بين السلطوي والمواطن العادي؟
طواف ليلي من مسؤول رفيع بالإقليم حول الإقليم والساكنة إلى رواة لسيرة الأمل سيرة شوق للحلم الجميل، حلم لا يعدو سوى الشعور بالأمن والأمان وراحة البال . شعور يجعلك تذهب لممارسة عملك ومهامك وما هو منوط بك في هذه الحياة وأنت مرتاح البال في ما يخص أمن أسرتك وأبناءك.
ما الضير في أن تخرج ليلا والناس نياما ولو لليلة واحدة في الشهر ولما لا في الأسبوع لكي تشعر المواطن بأمنه والجانح بخوفه حتى يبيت المواطن مطمئنا على نفسه وأهله وماله، والجانح يبيت في خمه كديك فقد نبرة صوته وقوة جناحه وأصبح أهون من الدجاجة أو يكاد.
مر السيد العامل من هنا وكان هنا والدرك الملكي ألقى القبض على منحرف على جانح على مبحوث عنه على معربد على سكير على مجرم.
الشارع المجاور لزقاقنا لم تعد ترى به منحرفا واحدا أو معربدا كما كان بالليالي الخوالي حين كنا لا نستطيع الجلوس مع أبنائنا بصالة المنزل المطلة على الفضاء الخارجي’ أي كلام تريد أن أسمعك إياه كنت أسمعه وأنا بين أفراد أسرتي فيكاد الحياء يخنقني، والخوف يكاد يجعلني حارسا يقضي ليلته خائفا على أبنائه اللذين قد يدخلون في صراع وخصام مع المنحرفين المارين بالقرب من المسكن والصارخين بكلام يندى له الجبين، أحيانا لا يكون لك فترة تستريح فيها من لغو الطائشين والمستهترين براحة الناس حين يجتمع نفر من شباب همهم الوحيد إفراغ كبثهم بالسب والشتم والتهديد والوعيد والصراخ المرعب، لا لشيء سوى أنهم يناقشون مباراة لكرة القدم قد جرت بين فريق وآخر’ رحل الفريقان والحكم والجمهور وبقي المحبون العاشقون والأنصار في صراخ حول الأفضلية وأخطاء الحكم وبراعة حارس المرمى وسرد أمجاد هذا اللاعب وذاك والوعيد يكون بالمباراة القادمة ستكون حامية الوطيس الساقط فيها أكثر من الواقف والمنجنذل فيها أكثر من الجالس ويعيب على اللاعب عدم امتثاله لنصائح المدرب في الوقت الذي يطل فيه والده أو أمه من باب المنزل أو نافذته منادين عليه كي يدخل للبيت ويكف عن لتجمهر الذي لا طائل منه فيستحيي، بالفعل يستحيي حياء مفرطا يظهر من خلال تلعثمه وحركاته وتغيير جلسته بين أصدقاءه لكون والديه قد أحرجاه أمام أقرانه ولم يفسحوا له مجال لإسكات الألسن المنتقدة لفريقه والمتهكمة على هزيمة حارسه المفضل الذي خانته كرة طائشة بتسللها لمرماه في غفلة منه.
أصبح سكان إقليم النواصر هذه الأيام متنبهين لأبنائهم’ ساهرين على سلامتهم خائفين من أن تطالهم دورية الدرك الملكي أو القوات المساعدة وهم محملون بشيء ممنوع حمله فما بالك باستعماله.
نتمنى صادقين أن يعي كل طرف المسؤولية الملقاة على عاتقه اتجاه هذا الوطن حفاظا على أمنه وسلامته.
المسئول الإداري يعي جيدا المطلوب منه لأنه تدرب عليه وخبر مناهج عمله وحددت له المساطر المتبعة فلما لا يقوم بعمله كما هو دون خجل ولا وجل ولا غطرسة ولا استهتار بحقوق المواطنين؟
السلطوي لما لا يقوم بما منحته له سلطته من جاه وهيبة ووقار في فرض الأمل والأمان بالجهة المسئول عن حمايتها والحفاظ على أمنها واستقرارها؟
المواطن لما لا يستفيد من دروس الآخرين ويتفادى ما يضر الغير كما يتفادى ما يضر نفسه وأهله وليعلم يقينا أنه إن كانت أمي أو أختي أو ابنتي بالشارع فلما لا يمنحهم الأمان من جهة أو ليس كذلك الحال بالنسبة له ألا يريد أو يرى أهله سعداء في وطنهم ومدينتهم وحيهم.
إن كانت الخرجات الليلية والتفقدية لعامل إقليم النواصر قد دفعتني لقول ما قلته’ فلما لا تكون خرجاتنا نحن خرجات إصلاحية هيكليا وجوهريا، للخروج بالتالي من ما نحن فيه من يأس أمني وشؤم يكاد يجري بمجرى الدم في مجامعنا؟.



ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية