الرئيسية » » إفريقيا والشتات ... معرض دولي للفن المعاصر بالدر البيضاء

إفريقيا والشتات ... معرض دولي للفن المعاصر بالدر البيضاء

النشـرة الفنيـة..
تشكيــل

إفريقيا والشتات: معرض دولي للفن المعاصر بالدر البيضاء
النشـرة الإخبـارية
 منصـف عبـد الحـق

لقد توفقت جمعية أركان في افتتاحها للدورة الثالثة ل " أركان أفريكا " ( المعرض الدولي للفن المعاصر في إفريقيا والشتات )، المنظم هذه السنة تحت شعار: " الفن ـ التراث ـ البيئة والمواطنة "، وذلك برواق مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء؛ الافتتاح الذي زاد من ألقه الحضور الفعلي للعديد من الفاعلين الثقافيين والدبلوماسيين، كالسيد ماسامبا سار، القنصل العام للسنغال بالمغرب وغيره.
واكب المعرضَ "منتدى المواطنة الإفريقية، منتدى البيئة والتراث الثقافي"، ويستمر إلى غاية 20 نونبر الجاري. حسب المنظمين، ف " أركان أفريكا "أرضية ثقافية مكرسة كلية لإضفاء قيمة على الإبداع الفني المعاصر والديزاين الإفريقي. إنها تظاهرة متميزة تحتفي بالطاقة الإبداعية لإفريقيا وتسعى إلى تسليط الضوء على المشهد المعاصر للإبداعية الإفريقية، مواهبها وكل الذين يساهمون في إشعاعها.

خلال دورتيه السابقتين سنتي 2015 و 2016، بالدار البيضاء ثم مراكش بمناسبة "الكوب22 "، عرف المعرض كيف يصل إلى الجمهور العريض ويجمع قرابة 10.000 زائر لفعاليات الدورتين.
إنه حدث مرجعي رسخ نفسه كموعد لا محيد عنه بالمغرب، حيث لا يكف الفاعلون في المشهد الفني لإفريقيا وبلدان الشتات بها عن اللقاء بكامل العفوية لأجل التبادل، التحاور والتقاسم.
كان المولعون بالفن أوفياء لهذا الموعد البيثقافي الذي يطمح أيضا إلى أن يكون مختبرا للتعاون خلقه كل عشاق الفن لأجلهم أولا ثم لأجل المولعين والمهتمين عموما. بخصوص هذه التظاهرة الثقافية الفنية، صرح لنا الفنان عبد الرحمان وردان، رئيس جمعية أركان:"إخلاصا منها لمهمتها الأصلية، تواصل جمعيتنا، أركان، معركتها لإنعاش الفن وحماية البيئة. فخلق الحدث الثقافي الفني "أركان أفريكا" يستجيب لضرورة التعبير بصوت مسموع  وواضح على أفريقيتنا والإسهام في لا تمركز الفضاءات المخصصة اجتماعيا للفن المعاصر.
 إنه صوت يرتفع قويا للمطالبة بالمكانة التي ترجع في الأصل لإفريقيا والدور الحاسم الذي أصبح يحق لها الاضطلاع به في المشهد الكوني للفن وللثقافة. إن تظاهرة "أركان أفريكا" تشكل فضاء مميزا للتفكير، للتبادل، للإبداع وللنقاش المواطن إلى أبعد الحدود. إنها ثمرة مسار مفكر فيه يتمفصل حول أفعال محددة. يتعلق الأمر أولا بتقوية التقارب بين الشعوب الإفريقية اعتمادا على محرك لفن لمعاصر عبر تنظيم أحداث فنية وثقافية، وأيضا مضاعفة المتابعة البصرية للفن الإفريقي لمعاصر من خلال واجهات مؤسساتية لها سمعتها المؤكدة، المكرسة لترويج أحداث الإبداع الفني الراهن في إفريقيا. لذلك، فمن الشرعي أن نتساءل حول تطور الفن المعاصر بإفريقيا، تشجيع النقاشات المفتوحة حول مفهوم الفن الإفريقي نفسه وأيضا حول مختلف أشكاله، واقعه. أخيرا، إن انشغالنا يتمثل في الإسهام في بناء لوضع جديد للفن الإفريقي ونشره عبر بلدان العالم.
ما يطمح إليه حدث "أركان أفريكا "، خلال دورته هاته، هو توثيق مسارنا في سياق وضعية إستطيقية جديدة، سواء عبر انتقاء الفنانين المعاصرين الأفارقة الملتزمين بالإبداع لأجل قارتهم، لأجل بعث التقارب بين المبدعين الشباب والمبدعين المكرسين سلفا، الحاضرين بسمعتهم على الساحة الدولية أو بالصرامة القوية المفروضة في عرض الأعمال الفنية. إننا جد سعداء ببعض هذه الأعمال، الأصلية في غالبيتها والتي تم إبداعها هنا بالدار البيضاء، لأزيد من أربعين فنانا ينحدرون من مختلف البلدان الإفريقية. إن الإقامات الفنية، التي توالت منذ أواخر سنة  2014 قد منحت الفنانين فرصة الاشتغال بالمغرب، العرض الجماعي، تقوية وإثراء العلاقات الفنية والودية؛ مجابهة النظرات، تقاطع الحساسيات وتقاسم الانفعالات: من بين المكونات التي تحث على الإبداعية وتحفز الطاقات الجديدة. لقد كان موضوع " التراث الإيكولوجي والثقافي لإفريقيا الكونية في مواجهة العولمة "، هو الموضوع الذي تم اختياره للدورة السالفة ل " أركان أفريكا ". ونحن نفتح أبواب النقاش حول علامات الاستفهام التي تُطرح على الفن المعاصر في إفريقيا في مواجهة المزايا والعيوب التي تصاحب جبريا ظاهرة العولمة والتطورات الحداثية".
وأضاف رئيس جمعية أركان: "إن إفريقيا التي لا تزال تكد لكسر غل ما بعد الكولونيالية التي لم يتم الحسم معها بعد بشكل نهائي، تواجه تبعات ولوج الحياة الحديثة، وبيئتنا تتدهور وتدفع الثمن غاليا جدا. الأدهى أن العادات والتقاليد والأعراف يتهددها الفقدان والتيه. لذلك فإن"أركان أفريكا" بمثابة دعوة للمواهب الإفريقية للتفكير والتعبير في / عن النظرات التي توجهها إلى إفريقيا الجديدة التي ترتسم اليوم. فلا يمكن للفنانين الأفارقة حجب هذه التحولات ولا محو الأخطار التي تتهدد قارتهم. لذلك، فمن المؤكد إذن أن الثقافة هي ساس كل تبادل بين الأفراد والشعوب. إنها مدعوة إلى الراهنية.من خلال " أركان أفريكا " تساهم في تشجيع الانفتاح على الآخر، مع الحرص على التراث الإيكولوجي والثقافي. فبإقدامها على تنظيم "أركان أفريكا"، تطمح جمعيتنا، أركان، إلى الإسهام في إنعاش الحركية، التبادل، إضفاء القيمة على المواهب والتعبير عن الحساسيات الأكثر تنوعا في إفريقيا".



ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية