الرئيسية » » حفيـظ دراجـي: روما تشذ عن القاعدة في موسم كان سيكون روتينيا!

حفيـظ دراجـي: روما تشذ عن القاعدة في موسم كان سيكون روتينيا!


النشـرة الرياضيـة..
مـدارات رياضيـة
روما تشذ عن القاعدة في موسم كان سيكون روتينيا!






النشـرة الإخبـارية
حفيـظ دراجـي




المتتبع لسيناريوهات الدوريات الأوروبية الكبرى وما أفرزتها قبل أكثر من شهر على نهاية الموسم، يكتشف أن حسم التتويج باللقب حدث منذ أسابيع بشكل لم نعهده كثيرا، ما يدفع إلى السطح جملة من التساؤلات حول سر الظاهرة ودلالاتها، خاصة مع الفوارق الكبيرة التي ظهرت بين رواد الترتيب والملاحقين، ففي ألمانيا وصل الفارق إلى 20 نقطة بين البايرن والملاحق شالكه، و13 نقطة في إنكلترا بين السيتي والمان يونايتد، وبلغ 11 نقطة في اسبانيا بين البارسا وأتلتيكو و14 نقطة عن الريال، بينما انفرد باريس سان جيرمان بالريادة منذ زمن إلى أن وصل الفارق 14 نقطة عن الملاحق موناكو، في حين ينحصر الصراع في إيطاليا بين يوفنتوس ونابولي منذ زمن أيضا بفارق كبير عن بقية الفرق!
المتتبع لنتائج ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يلاحظ أيضا أن التأهل إلى النصف النهائي حسم مبكرا في لقاءات الذهاب وبنتائج عريضة يصعب تعويضها حتى من فرق تصنف في خانة الكبيرة، مثلما فعل الريال بيوفنتوس وليفربول بمانشستر سيتي، في وقت شذ عن القاعدة برشلونة بسبب روما الذي حقق «الرومانتادا» في واحدة من أكبر مفاجآت الموسم! ما عدا المعجزة التي حققها روما، وخروج السيتي منطقيا أمام المبدع ليفربول بقيادة صلاح، فان الفوارق بدت جلية هذا الموسم بين الفرق لدرجة جعلت دوري أبطال أوروبا، وجل الدوريات تفتقد لتلك الإثارة التي عهدناها في السنوات القليلة الماضية، وتقودنا إلى طرح تساؤلات بديهية حول طبيعة وماهية هذه الفوارق، هل هي ظاهرة ظرفية مؤقتة أم أنها ستستمر لسنوات؟ وهل مردها لعوامل فنية أم مادية؟ هل سيطرة البارسا والبايرن والمان سيتي والبياسجي ويوفنتوس على الدوريات الكبرى وتغول الريال وليفربول والبايرن في دوري الأبطال يعود لقوة هذه الفرق أم لضعف المنافسين؟ ما هي طبيعة هذه القوة؟ وهل هذا التفوق هو للأقوى فنيا أم للأغنى ماديا الذي استطاع استقطاب أفضل النجوم وأحسن المدربين؟ كيف نفسر خروج برشلونة أمام روما؟
في ألمانيا البايرن توج للمرة السادسة على التوالي بسبب قوته الفنية وصحته المالية التي جعلت منه أحد أغنى أندية العالم وصاحب أكبر العائدات المالية من الإشهار والماركيتنغ ومداخيل الإقبال الجماهيري على المباريات، لكنه سيطر هذا العام بسبب تراجع دورتموند وتزايد الفوارق مع النوادي الألمانية الأخرى، وبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأنه أحد أقوى الفرق الأوروبية من كل النواحي ولم يواجه أحد الكبار في الدورين السابقين. وفي فرنسا أيضا يعتبر تتويج البياسجي تحصيل حاصل للفارق الذي صنعته الاستثمارات القطرية في النادي الباريسي وأدت إلى استقطاب نجوم كبار في وقت تراجع منذ سنوات أحد منافسيه الأقوياء وهو ليون الذي هو بصدد إعادة بناء نفسه بجيل جديد بعدما اضطر لبيع نجومه السابقين حفاظا على توازنه المالي. رغم هيمنته لم يقدر البياسجي على تخطي ربع نهائي دوري الأبطال لأنه يفتقد للريتم العالي للمنافسة ولمدرب محنك يقوده نحو الأعلى. اقتراب اليوفي من حسم اللقب السادس على التوالي رغم المنافسة القوية لنابولي يعتبرأيضا حدثا عاديا وطبيعيا لفريق يستثمر في التراجع المستمر منذ سنوات للميلان والانتر، ويجني ثمار استقرار تشكيلته بنسبة كبيرة رغم مغادرة بونوتشي بداية الموسم. أما في اسبانيا فان ما يحدث هو استمرار هيمنة الثلاثة الكبار على الدوري طيلة العشرية الماضية، واستثمار البارسا فنيا في الظاهرة ميسي وفي البداية غير الموفقة للريال وتعثراته المتكررة هذا الموسم، ما جعله يعمق الفارق معه رغم مغادرة نيمار لصفوفه. في إنكلترا الأمر يختلف قليلا لأنه يبقى الدوري الأكثر توازنا وإثارة، وما فعله السيتي هذا الموسم يعود بالدرجة الأولى إلى البصمة المميزة للمدرب بيب غوارديولا الذي أعطى بعدا آخر للنادي وجعله الأكثر متعة في أوروبا حاليا. السيتي استغل بدوره تعثرات المنافسين مرات عدة على كثرتهم (ألمان يونايتد وليفربول وتشلسي وآرسنال وتوتنهام). قد يكون القاسم المشترك بين أغلب النوادي البطلة (مبكرا) هو صحتها من الناحية المالية وقدرتها على استقطاب النجوم واستقرار تشكيلاتها في الوقت نفسه، لكن براعة المدربين وفعالية اللاعبين النجوم صنعت كل هذه الفوارق من الناحية الفنية، وتراجع الفرق المنافسة لأسباب مختلفة ساهم في تعميق الفوارق التي ظهرت بشكل ملفت وقتلت المنافسة والإثارة منذ مدة في الدوريات المحلية بل إنها قتلت المتعة في دوري الأبطال لولا الذي فعله روما بالمغرور برشلونة في مفاجأة تاريخية خالفت كل التوقعات وقتلت روتين موسم كاد يكون مملا!

إعلامي جزائري

ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية