الرئيسية » » السلطان أردوغان ... هل يقود تركيا أتاتورك إلى الديكتاتورية الشاملة

السلطان أردوغان ... هل يقود تركيا أتاتورك إلى الديكتاتورية الشاملة


النشـرة الإعلاميـة..
 تقاريـر النشـرة

السلطان أردوغان ... هل يقود تركيا أتاتورك نحو الديكتاتورية الشاملة


النشـرة الإخبـارية (وكـالات)

عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حكومته الجديدة التي تضم 16 وزارة ، عقب تأديته اليمين الدستورية، وأعلن أردوغان عن تشكيلة الحكومة التركية الجديدة بعد تحول البلاد إلى النظام الرئاسي، إذ تضم حكومة أردوغان 16 وزيرا بعد دمج بعض الوزارات، وقد اختار فؤاد أوكتاي نائبا له، بينما أسند وزارة الدفاع إلى الجنرال خلوصي آكار والداخلية إلى سليمان صويلو وبقيت حقيبة الخارجية لمولود تشاووش أوغلو، فيما أختار زوج ابنته برآت البيرك وزيرا للمالية والخزانة.
وكان أدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الإثنين اليمين الدستورية، ليبدأ ولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات بصلاحيات معززة، وتعهد أردوغان خصوصاً بالحفاظ على المبادئ العلمانية لتركيا الحديثة التي أرساها مؤسسها مصطفى كمال اتاتورك.
ويدير أردوغان تركيا منذ العام 2003، وأعيد انتخابه في الرابع والعشرين من يونيوالماضي باكثرية مريحة بلغت 52.6 في المئة من الأصوات.

وقال أردوغان في مراسم بالبرلمان في أنقرة نقلها التلفزيون على الهواء مباشرة: "بصفتي الرئيس، أقسم بشرفي أمام الشعب التركي العظيم والتاريخ أن أعمل كل ما بوسعي لحماية وتمجيد وتكريم جمهورية تركيا وأداء الواجبات التي اضطلعت بها بنزاهة"
وحقق أردوغان (64 عاماً) الموجود في السلطة منذ 2003 رئيساً للوزراء أولاً ثم رئيساً للجمهورية، انتصاراً مريحاً منذ الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 يونيو.
وتبدأ هذه الولاية الرئاسية الواسعة الصلاحيات بعد حوالي عامين على محاولة انقلاب عسكري في 15 تموز (يوليو) 2016، تلتها حملات تطهير واسعة ولا سيما في صفوف القوات المسلحة والشرطة والإدارات الرسمية أدت إلى توقيف وإقالة عشرات آلاف الأشخاص.


وطالت آخر حملة تطهير أعلن عنها الأحد أكثر من 18 ألف شخص معظمهم غالبيتهم من الجنود والشرطيين أقيلوا بموجب مرسوم دستوري قدم على أنه الأخير في ظل حال الطوارئ التي أعلنت غداة محاولة الانقلاب.
وقالت أستاذة العلوم السياسية في "الجامعة التقنية للشرق الأوسط» في انقرة ايسي اياتا إن أردوغان "سيحظى الآن بدعم مؤسساتي وقانوني للسيطرة على كل شيء تقريباً".
وسيتم إلغاء منصب رئيس الوزراء، بينما سيمسك الرئيس كامل مقاليد السلطة التنفيذية وسيكون قادراً على إصدار مراسيم. كما أنه سيعين ستة من الأعضاء الـ13 في مجلس القضاة والمدعين المكلف تعيين عناصر النظام القضائي وإقالتهم.
وبما أن الرئيس يبقى أيضاً زعيماً لحزبه السياسي، «سيسيطر على نواب حزبه ما يعني أنه سيسيطر على كل الفروع التنفيذية والقضائية والتشريعية في البلاد»، بحسب استاذ العلوم السياسية في جامعة "بيلغي" في اسطنبول إمري اردوغان.
وأضاف أن "نظاماً كهذا يوجد مساحة واسعة من الفرص (...) ليحكم الرئيس البلاد بمفرده".
وقالت صحيفة "جمهوريت" المعارضة إن "نظام رجل واحد وحزبي يبدأ رسمياً اليوم".
وكتبت المعلقة السياسية في الصحيفة أصلي آيدنطاشباش:"لا اعتقد أننا سنبالغ لو قلنا إننا دخلنا عهد الجمهورية الثانية"، بعد الجمهورية التي أسسها مؤسس تركيا العلمانية مصطفى كمال اتاتورك.
وخلال الانتخابات التشريعية التي تزامنت مع الاقتراع الرئاسي، فاز حزب "العدالة والتنمية" (اسلامي محافظ) بزعامة اردوغان بـ295 مقعداً من أصل 600، فيما حصل حليفه "الحزب القومي" على 49 مقعداً، ما يعني أن الحزب الحاكم لا يتمتع بالغالبية بمفرده وعليه أن يعول على تأييد حليفه للسيطرة على البرلمان.
لكن اياتا حذر بأنه "مع الوقت، يمكن للحزب القومي أن يعيد النظر في موقفه ويقدم مطالب" مثل مناصب حكومية وتنازلات ووظائف.

ويخشى العديد من الخبراء أن يؤدي التحالف القسري مع الحزب القومي إلى سياسة متشددة من جانب اردوغان، وخصوصاً حول القضية الكردية.
وفي رده على انتقادات المعارضة لصلاحياته الرئاسية الموسعة، يردد أردوغان أن هذا النظام يوفر الفاعلية المطلوبة لخوض التحديات التي تواجه تركيا.
والتحدي الأكبر هو الأزمة الاقتصادية مع ارتفاع نسبة التضخم وتدهور قيمة العملة وعجز كبير في الحسابات العامة رغم نمو متين.
وهذا الوضع يعود جزئياً إلى عدم ثقة الأسواق بالإستراتيجية الاقتصادية للرئيس التركي الذي يدعو باستمرار إلى خفض نسبة الفوائد لمكافحة التضخم، في حين يوصي غالبية الخبراء الاقتصاديين بالعكس.
وبعد أدائه القسم وتشكيل الحكومة، ينتقل اردوغان على الفور إلى ميدان السياسة الخارجية حيث سيزور شمال قبرص واذربيجان، قبل أن يتوجه لحضور قمة لقادة حلف الأطلسي في بروكسيل يلتقي خلالها نظيره الاميركي دونالد ترامب وعدد أخر من قادة الحلف.

 

ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية