الرئيسية » » وداعا صانع الحياة ... أزنافور

وداعا صانع الحياة ... أزنافور


النشـرة الفنيـة

موسيقى وغناء

وداعا صانع الحياة ... أزنافور

العالم الفني ينعي أسطورة الغناء الفرنسي شارل أزنافور عن سن 94


"لم أقل قطّ كلمة وداعا"... قالها أزنافور قبل شروعه في عرض في الأولمبيا سنة   2011 وهو في سن 87 عاما



أطلق عليه معجبوه لقب "فرانك سيناترا فرنسا"، لأنه اشتهر بصوته العميق والفريد من نوعه، له تاريخ حافل بالأغاني الناجحة، وتمكّن بصوته العميق وشخصيّته الفريدة من الوصول إلى العديد من الأجيال..



النشـرة الإخبـارية / (وكـالات)

رحل أسطورة الغناء الفرنسي شارل أزنافور، الذي باع أكثر من 180 مليون اسطوانة خلال مسيرته الفنية التي دامت أكثر من 80 عاما، عن 94 عاما، وتوفي أزنافور في أحد منازله في جنوبي غرب فرنسا، وكان من المزمع أن يبدأ أزنافور جولة غنائية في فرنسا وسويسرا بدءا من نوفمبر من السنة الحالية.
ولعل من بين أشهر أغاني أزنافور أغنية "She"، كما أنه حصل على نجمة في طريق المشاهير في هوليوود عام 2017، وقد تزوج أزنافور ثلاث مرات وله ستة أبناء. 
وعاد أزنافور مؤخرا من جولة غنائية في اليابان، بعد أن اضطر لإلغاء عدد من الحفلات صيفا بسبب كسر في ذراعه.
وسجل أزنافور أكثر من 1200 أغنية بسبع لغات وأقام حفلات في 94 دولة.
وواصل أزنافور الغناء في عقده التاسع في قاعات احتشدت بجمهوره ونفدت تذاكرها، واستمر في كتابة أغان بعضها عن حياته، ومن بينها أغنية للاحتفال بمرور 50 عاما على زواجه.
وعلاوة على مسيرته الناجحة في الغناء، كان أزنافور ممثلا ناجحا، ولعب دور البطوله في فيلم "اطلق الرصاص على عازف البيانو" لفرانسوا تروفو (عام 1960).
كما لعب أزنافور دورا في فيلم "الطبل الصفيح" للمخرج الألماني فولكر شلوندروف، الذي لعب فيه دور بائع ألعاب يهودي طيب.
وغنى ازنافور أمام العديد من الرؤساء وأعضاء الأسر المالكة والباباوات في الكثير من الاحتفالات الإنسانية.
واشتهر أزنافور بأعماله الخيرية وأسس مؤسسة خيرية بعد الزلزال الذي ضرب أرمينيا عام 1988 مع صديقه ليفون سايان.
وفي عام 2009 عُين أزنافور سفيرا لأرمينيا في سويسرا وأصبح أيضا مبعوث أرمينيا إلى الأمم المتحدة في جنيف.
وأعرب الآلاف من جماهير أزنافور عن حزنهم لفقده على تويتر.
 

في الحياة والفن ... كرونولوجيا رحلة الأسطورة أزنافور

ولد شارل أزنافور في العاصمة الفرنسية باريس عام 1924 بعد أن هاجر والداه الأرمنيان إلى فرنسا فرارا من الإبادة الجماعية في بلادهما لبدء حياة جديدة في باريس.
أدرك مبكرًا حبّه للغناء، بعد اعتلائه خشبة المسرح لأوّل مرة عن عمر 3 أعوام. حضر دروساً للدراما لكنه ترك المدرسة لمتابعة شغفه آملاً بتحقيق حلمه. ناضل خلال أعوامه الأولى لكنه تمكّن سريعاً من إثبات نفسه في الساحة الفنية الفرنسية والعالمية كمغنٍّ وكاتب للعديد من الأغاني الشهيرة.
حصلَ على جائزة "Golden Lion Honorary Award" في مهرجان البندقيّة السينمائي عن النسخة الإيطالية لأغنية "Mourir d'aimer" في عام 1971. وعيِّنَ سفيرًا للنوايا الحسنة ومندوبًا دائمًا لأرمينيا لدى اليونيسكو. كما أُدرج اسمه في قاعة مشاهير كتبة الأغاني في عام 1996. وكرّمته "MIDEM" بجائزة "Life time Achievement" عام 2009.
بقامة لم يزد طولها عن متر و65 سنتيمتراً، رفع أزنافور على مدى ستين عاما الأغنية الفرنسية على أهم المسارح في العالم كلّه، قبل أن يفارق الحياة في باريس ليل الأحد الاثنين عن 94 عاما.


حين استعرض أزنافور في الآونة الأخيرة مسيرته الفنية، قال "لقد عشت مسيرة فنيّة لم تكن متوقّعة، لكنها كانت نموذجية... إنه الحظّ".
لكن في حقيقة الأمر، لم يكن الحظّ وحده ما أوصله إلى هذه المراتب العليا وجعل منه رمزا من رموز فرنسا، بل هي الموهبة وكذلك الإرادة.
فهو اقتحم عالما كان يُعيب الكثيرون فيه عليه قصر قامته وصوته المحدود في طاقاته، لكنه تحدّى كلّ ذلك وصار عملاق الأغنية الفرنسية.
في البدء، كان يرغب باحتراف التمثيل ودخل فعلا عالم المسرح والسينما.
بعد ذلك، انطلق أزنافور في الغناء مع بيار روش في بداية الأربعينيات، وفي العام 1946 التقى شارل ترينيه وإديت بياف التي أطلق عليه لقب "العبقري الأحمق" ودفعته إلى تغيير مظهره وتحسين شكل أنفه.
لكنه في ذلك الوقت لم يحقّق أي شهرة كبرى كمغنّ بل كان يؤلف الغاني للاخرين مثل بياف وجولييت غريكو.
وظلّت أموره على هذا النحو إلى منتصف القرن العشرين، حين حقّقت أغنية "سور ما في" (1954) نجاحا كبيرا، واعتلى من بعدها مسرح الأولمبيا.
في العام 1960، صوّر فيلما سينمائيا مع فرنسوا تروفو بعنوان "تيريه سور لو بيانيست" ، ثمّ أصدر أغنية "جو مونفواييه ديجا"، والتي صارت واحدة من أشهر ما غنّى.
في العام 1963، حقّق نجاحا كبيرا في "كارنيغي هول" في نيويورك، وصار نجما عالميا، وشرع في جولة عالمية، وزار أرمينيا للمرّة الأولى.
بعد عامين، أنجز أوبريت "موسيو كرنافال" وكانت "لا بوهيم" واحدة من أغانيها، وفي العام 1968 تزوّج للمرّة الثالثة من السويدية أولا تورسيل.
في السبعينيات، تطرّق إلى بعض القضايا الاجتماعية في أغنية "مورير ديميه" المستقاة من فليم بالاسم نفسه يروي قصّة انتحار مدرّسة في العام 1969 بعدما ربطتها علاقة بتلميذ لها.
انتشرت أغانية بشكل واسع، حتى أن كبار الفنانين في ذلك الزمن استعادوا عددا منها، كما فعل راي تشارلز مع أغنية "لاماما" وفريد أستير (لي بليزير ديموديه) وبينغ كروسبي (إيير أنكور).
وواصل أزنافور رحلته في السينما أيضا، وصوّر أفلاما منها "لو تامبور" في العام 1979 من اخراج فولكر شلوندورف ، و"لي فانتوم دو شابولييه" لكلود شابرول في العام 1982.
في العام 1988 ذهب إلى أرمينيا لتقديم يد العون بعدما ضربها زلزال مدمّر، وأسس لجنة "أزنافور من أجل أرمينيا"، وكتب أغنية "من أجلك أرمينيا".
في العام 1991، قدّم عروضا مشتركة مع صديقته ليزا مينيلي، وفي العام 1995 اشترى دار النشر الموسيقية راول بروتون.



وفيما كان كثيرون من أبناء جيله أو حتى من هم أصغر يفكّرون بالتقاعد، كان هو يواصل إصدار الأسطوانات والكتب ويقدّم العروض في مختلف أنحاء العالم.
وفي العام 2011، قال قبل شروعه في عرض في الأولمبيا وهو في سن 87 عاما:
 "لم أقل قطّ كلمة وداعا".
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية