8 مارس ... والأمهات مصرفات المكتوب

ولنـا كلمـة..
8 مارس ... والأمهات مصرفات المكتوب

كلما حل شهر مارس إلا وتراهم يتهافتون ويهرولون إلى تنظيم تكريمات مفبركة باسم المرأة، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها بدعوى تكريم المرأة والاحتفاء بها.
تكريماتهم التي لا تخرج عن لائحة نسوة محظوظات ولدن وفي أفواههن ملاعق من ذهب، يقيمون لهم مهرجانات وحفلات وسهرات في فنادق خمسة نجوم وفي الفنادق المصنفة والصالونات المخملية.
نساء يرتدين آخر صيحات وتقليعات الموضة، ويركبن آخر موديلات السيارات الفارهة، يدخن سجائر المارلبورو وأشياء أخرى، ويدرسن أبنائهن خارج البلاد في مدارس ومعاهد البعثات الخارجية والدبلوماسية، ومنهن ناشطات (بين قوسين) يتصرفن في ميزانيات سمينة تسيل اللعاب، مصدرها الدعم الداخلي والخارجي...
أما النساء مصرفات المكتوب فهن لسن في قوائم ولوائح التكريمات والاحتفاء، أمي وأمك وكل امرأة أنهكها الزمن وضيق ذات اليد، وكل امرأة تسابق وقتها لتأمين القوت اليومي لأطفالها.
 امرأة هي أمي وأمك هي أختي وأختك، امرأة تدفع "كروستها" عليها "بورمة الحريرة" تدفعها  كل  فجر لتركنها في زاوية من زوايا الحي، علها تبيع بعض "الجبابن" من "الحريرة" لتدبر عيشها اليومي وعيش أبنائها.
امرأة هي أمي وأمك هي أختي وأختك، امرأة وأطفالها في المناطق النائية وفي مغرب الهامش المغرب العميق.
 امرأة هي أمي وأمك هي أختي وأختك في جبال الأطلس تواجه قساوة الطبيعة وتعاني الفقر والحاجة والفاقة، هي امرأة وأطفالها يواجهون جبروت الطقس والبرد والصقيع والثلج.
هل هذه هي المرأة نفسها التي يتم تكريمها والاعتراف لها بالوجود؟ هل هذه هي المرأة أمي وأمك وأختي وأختك، هي من تزعم "ناشطات" الدفاع عنها وعن حقوقها وحقوق المرأة بشكل عام؟
ربما تدافع عنها ناشطات حقوقيات (بين قوسين) فقط في فنادق خمسة نجوم وفي الفنادق المصنفة وفي الصالونات المخملية.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية