تناسل نقابات فنية.. هل هو صراعات شخصية أم لحاجة مهنية وتنظيمية؟


ولنـا كلمـة..


تناسل نقابات فنية.. هل هو صراعات شخصية أم لحاجة مهنية وتنظيمية؟

يكتبهـا: سعيـد فـردي





على هامش ما أثاره ولا زال يثيره من ردود فعل الجمع العام العادي للنقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين في الحقل الفني والتشكيلي، الذي انعقد مؤخرا بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء، بعد أن اضطر من حضر لتأجيل تجديد هياكل وأجهزة النقابة، كما ينص على ذلك قانونها الأساسي، لعدم توفر النصاب القانوني وغياب أبرز الفنانين التشكيليين الذين ساهموا في تأسيسها.
"النشـرة الفنيـة" تسترجع شريط التأسيس والميلاد وتعيد هاهنا نشر ملف عن النقابات التشكيلية بالمغرب، كنا أنجزناه تحت عنوان:"تناسل نقابات فنية.. هل هو صراعات شخصية أم لحاجة مهنية وتنظيمية؟"  سنة  2009 غداة أول جمع عام مفتوح للجنة التأسيسية والذي انعقد  في "غالري" رواق الفنان التشكيلي الراحل عبد اللطيف الزين المؤسس والرئيس الشرفي السابق للنقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين.
لعل نشر هذا الملف يرأب الصدع والشرخ الذي يبدو اليوم بارزا، حادا وقويا بين مختلف الأطراف، والذي للأسف، لا يخدم مشهدنا التشكيلي في شيء..
تابعوا معنا  على "النشـرة الفنيـة" ما قاله الرئيس الشرفي والمؤسس آنذاك الراحل عبد اللطيف الزين وما قاله الفنان التشكيلي عبد الحي الملاخ ( الرئيس ) الأمين العام للنقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين لولايتين متتاليتين، وكذا تصريحات أخرى لمجموعة من الفنانين التشكيليين.
 جاء في مشروع الورقة الأرضية التي على أساسها تم تأسيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين: "أنه على إثر النجاح الذي حازته نقابات المهن الفنية والقفزة النوعية التي حققتها لأهل الفن في مجال إخراج القانون المؤطر للمهن الفنية، والتي عرفت درجة عالية من الأهمية بتفضل جلالة الملك محمد السادس بتسليمها بيده الكريمة في البداية لبعض الفنانين في رحاب القصر الملكي، تعبيرا عن رمزية راقية لهذا المكسب الذي ناضل من أجله جموع من الفنانين المغاربة الوطنيين، ارتأت مجموعة من رواد الفن المغاربة تفعيل هذه البطاقة وإعطائها دينامية وترجمة فاعلة في الواقع يخول للفنان مكاسب دافعة لتحقيق مطالبه والنهوض بمكانته ومجتمعه ذوقيا وفنيا إنتاجا وإشعاعا"
 وتضيف نفس الأرضية التأسيسية: "وباعتبار أن هذه المهن الفنية لكل منها اختصاص في مجاله، لذا يتحتم علينا أن ندلي بمقترحات تصب في خلق وتفعيل مراسيم تعود بالنفع على المهن الفنية التشكيلية ماديا ومعنويا واجتماعيا".
تأسيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، ما يحسب له، أنه فتح نقاشا واسعا من جديد حول مستقبل قطاع الفن التشكيلي ببلادنا، وأثار بند في قانونها الأساسي، جدلا واسعا بين الفنانين التشكيليين، ظهر جليا في ردود فعل بعضهم في الصحافة الوطنية المكتوبة، وفي أوساط العارضين في  أروقة المعارض التشكيلية والصالونات والمنتديات الفنية، بخصوص معيار ومقياس تحديد الفنان التشكيلي المحترف، حيث ذهب فنانون تشكيليون ينتمون للجيل الثالث أو الرابع إلى التأكيد على أن هذه النقابة الوليدة، بسلك مؤسسيها مسلك الغموض والخلط، بخصوص تحديد وتوضيح المقصود بالفنان المحترف والفنان غير المحترف والتفافهم على مسألة كون المهن الفنية لكل منها اختصاص في مجاله،  يعد في حد ذاته إقصاء مقنع للفنانين التشكيليين الشباب.
في المقابل يشدد مؤسسو النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين على سلامة طرحهم، ويذهبون في تقنين الانخراط في صفوف النقابة إلى معيار الاحتراف، سدا لأي باب قد يتسلل منه محترفو الانتساب إلى الفن التشكيلي الذين لا يربطهم به إلا الخير الإحسان.




0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية