فيدرالية اليسار الديمقراطي ... اختيار أم طريق ثالث؟

ولنـا كلمـة..



فيدرالية اليسار الديمقراطي ... اختيار أم طريق ثالث؟


يكتبـها: سعيـد فـردي




منذ أن أعلنت الداخلية رسميا عن نسب تغطية الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر 2016 للدوائر الانتخابية المتنافس عليها عبر التراب الوطني، وبروز معطى تغطية فيدرالية اليسار الديمقراطي لـ 90 في المائة من الدوائر والكشف عن أسماء مرشحيها ووكلاء لوائحها وطنيا ومحليا والذين في معظمهم مناضلات ومناضلون من الأطر والكفاءات الشبابية، في مشهد سياسي وانتخابي أريد له أن يختزل التباري فيه على المراتب الأولى في قطبين أوتوجهين منحصرا بين حزبين.
ومنذ أن انبرى الإعلام العمومي إلى الترويج لثنائية القطبين اللذين سيتنافسان على الرتبة الأولى في مجمل ما سيفرزه النزال الانتخابي المرتقب لـ 7 أكتوبر من نتائج، والمتمثل في حزب العدالة والتنمية المحافظ ذي المرجعية الإسلامية وحزب الأصالة والمعاصرة الذي يوصف بأنه حزب حداثي، حتى وإن كان يجر خلفه خطيئة الولادة والنشأة، ويتدثر بدعم المخزن ومن ينخرط فيه من القوى المتنفذة والأعيان المستفيدون من الوضع حماية لأنفسهم ولمصالحهم.
كانت فيدرالية اليسار الديمقراطي التي دخلت على خط  النزال الانتخابي لتكسر هذا الطرح والذي ما فتئت بعض الجهات المصلحية والإعلامية تطبل وتروج له.
بروز معطى تغطية فيدرالية اليسار الديمقراطي لأغلب الدوائر الانتخابية فسره بعضهم كونه سيشكل طريقا ثالثا في مواجهة حزب العدالة والتنمية وحزب البام.
وتم تفسير هذا الطريق الثالث بان من الناخبين الذين لا يستسيغون التصويت لحزب المصباح ولا لحزب الجرار سيوجهون أصواتهم مباشرة إلى مرشحي فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وأن حتى اليساريين الغاضبين والناقمين على أداء ومآل أحزاب يسارية ضيعت بوصلتها خلال مشاركتها في حكومات سابقة ولاحقة، سيمنحون أصواتهم لفيدرالية اليسار الديمقراطي.
لا هذا ولا ذاك...
فيدرالية اليسار الديمقراطي، هذا التكتل السياسي والفكري الذي استطاع أن يجمع شمل ثلاث قوى يسارية، تشترك جميعها في أرضية موحدة من حيث المبادئ والمواقف والقناعات والقرارات، وتتقاسم نفس المرجعيات السياسية والفكرية والمجتمعية: الحزب الاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني الاتحادي  والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، دخلت معترك خوض غمار الانتخابات التشريعية لـ 7 أكتوبر بعد دستور 2011 وبعد تجربة حكومية،  قادها الحزب الإسلامي الذي حملته رياح ثورات الربيع العربي وحراك 20 فبراير إلى سدة الحكم، دون أن تحقق هذه الحكومة بإتلافها الذي تصدعت أركانه عدة مرات في الطريق، أمال وتطلعات وانتظارات المغاربة.
اليوم فيدرالية اليسار الديمقراطي تنتصب كأفق للأمل بسعة أحلام كل المغاربة والشباب المغربي، وكخيار استراتيجي لإحداث التغيير في ظل مغرب آخر ممكن التحقق، بالتصويت المكثف على مرشحيها من الأطر والكفاءات.
فيدرالية اليسار الديمقراطي اليوم هي رسالة واختيار وقناعة وأفق واعد، تتبنى مكوناتها هموم وانتظارات الطبقة العاملة والطبقات الكادحة والمسحوقة والمهمشة  والمعطلين وكل فئات المجتمع المغربي، في مغرب لكل المغاربة بدون استثناء ووطن يتسع لكل مواطنيه.
فيدرالية اليسار الديمقراطي اليوم والتصويت لمرشحيها هو اختيار ورسالة وأفق واسع بسعة الحلم الساكن في دواخلنا، يسنده المشروع السياسي والفكري والمجتمعي والاقتصادي الذي تقترحه الفيدرالية على كل المغاربة وتتقدم به لكل الناخبين.
 مشروع فيدرالية اليسار الديمقراطي، وحتى لا نحصره في وصفة البرنامج الانتخابي المكرورة لدى أغلب الأحزاب في كل محطة انتخابية، هو مشروع قوي وجريء لأنه يجعل على رأس مداخل تحقيق أهدافه وغاياته مدخل مطلب الإصلاح السياسي والدستوري الذي تتحاشى أحزاب بعينها الخوض فيه تزلفا وطمعا وخوفا على مصالحها. فيدرالية اليسار الديمقراطي، وبالرغم من سطوة الماكينة الانتخابية الرهيبة للأحزاب إياها التي تتمتع بإمكانات مالية ولوجستيكية ضخمة وهائلة، ستخلق المفاجأة وستكون لها كلمتها في اقتراع يوم 7 أكتوبر، بكل تأكيد.
فيدرالية اليسار الديمقراطي هي اختيار ومشروع سياسي وفكري ومجتمعي واقتصادي، يجد فيه كل المغاربة أمالهم وطموحاتهم وانتظاراتهم في مغرب مختلف مغرب آخر... ممكن التحقق.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية