إنهم صوتوا عليهم ليشرعوا لمصالحهم ويحصنوها


ولنــا كلمــة..

إنهم صوتوا عليهم ليشرعوا لمصالحهم ويحصنوها


يكتبهـا: سعيـد فـردي




المادة الثامنة من قانون مالية 2017، التي صادق عليها مجلس النواب، كان وراءها فريق حزب العدالة والتنمية وساق إليها أغلبية الحكومة التي يترأسها الحزب الإسلامي.
وهي مادة تشكل مسا صارخا بحقوق المواطنين الدستورية واستهتارا واستخفافا من الحكومة بالخطاب الملكي، الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان الذي تمخضت عنه تشكيلة الحكومة الحالية، وأكد فيه الملك أنه هناك تأخر كبير في تنفيذ الأحكام القضائية، وبأنه يجب أن يتم تسريع تنفيذها، وأيضا لا يمكن أن يكون المواطن ضحية أحكام لا يتم تنفيذها ضد الإدارة.
إنه أول قانون مالي لحكومة العثماني، جاء بمشروع تعديل ينص على ضرورة احترام الجماعات الترابية لتنفيذ الأحكام في غضون 60 يوما، غير أنه في حالة عدم تنفيذ الجماعة لهذه الأحكام، لن يتم بكل حال من الأحوال حجز ممتلكاتها، ويبقى الحل هو انتظار برمجة تلك التعويضات في الميزانيات، وهذا سيبقى خاضعا لأهواء المجالس ورؤسائها.
ولأن عمداء مدن ورؤساء جماعات ينتمون لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة العثمانية عجزوا عن تدبير مشاكل مجالسهم مع المواطنين الذين انتخبوهم، استغلوا صفتهم البرلمانية وشرعوا لأنفسهم للإفلات من تنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة المواطنين / الناخبين.
 فمررت كتيبة البيجيدي في البرلمان تعديلا (المادة 8 مكرر من قانون المالية 2017) يوقف تنفيذ أحكام القضاء ضد الدولة والجماعات الترابية، ويمنع بمقتضاه الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات المحلية، بعدما كان نفس الحزب وراء إسقاط هذا التعديل في الحكومة السابقة.
وجاء في نص المادة 8 مكرر من مشروع قانون مالية 2017 الذي صادق عليه في مجلس النواب أخيرا:"يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية.
في حالة صدور قرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به. بدين الدولة أو الجماعات الترابية بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه 60 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي السالف ذكره في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية.
يتعين على الآمرين بالصرف إدراج الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية في حدود الإمكانات المتاحة بميزانياتهم، وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية. يتم عندئذ تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة.
غير أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية للحجز لهذه الغاية".
إنهم صوتوا عليهم فقط ليشرعوا لمصالحهم ويحصنوها ...
السلام عليكم ... وافهم أنت شي حاجة لاباغي تفهم.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2019
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية