المال الحرام ... مفسد الانتخابات والسياسات

ولنـا كلمـة..
المال الحرام ... مفسد الانتخابات والسياسات


 اللائحة التي أعلنت عنها لجنة تتبع الانتخابات، وتتضمن أسماء معروفة ووازنة مشتبه في تورطها في استعمال المال الحرام لاستمالة أصوات الناخبين في انتخابات مجلس المستشارين.
تداعياتها هزت أركان المشهد السياسي المغربي المتصدع أصلا بفعل الخطاب السياسي الهابط الذي يوظفه بعض السياسيين في جلسات البرلمان بغرفتيه وما يرافقه من ملاسنات ومشاحانات السياسيين فيما بينهم داخل قبة برلمان الأمة أو خارجها، بخصوص عديد من القضايا والملفات الأساسية التي تشغل بال المواطن وعموم الشعب المغربي.
 اللائحة إياها أفرزت ردود أفعال قوية بين الفرقاء السياسيين وصدمت الرأي العام والمواطنين الذين أدلوا بأصواتهم في مختلف محطات المسلسل الانتخابي الذي عرفته بلادنا، بدءا بانتخابات الغرف المهنية ومرورا بالانتخابات الجماعية والجهوية، وانتخابات رؤساء مجالس الجهات والعمالات والأقاليم وعمادات المدن ومجالس الجماعات والمقاطعات، وانتهاء بالمحطة الأخيرة انتخابات مجلس المستشارين الغرفة الثانية من البرلمان المغربي التي صدمت الرأي العام وصدمت  المواطنين الذين وجدوا أن من صوتوا عليهم واختاروهم في محطة 04 شتنبر الماضي استبدلو  بكائنات أخرى، كانوا تخلصوا منهم وأبعدهم التصويت العقابي.
فاللائحة تضم رئيس جهة وعشرة مستشارين وأمين عام حزب وابنا زعيم سياسي ومسؤولة حزبية، حيث جاء في بلاغ اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات أن عدد الأشخاص الذين تمت متابعتهم أمام قضاء التحقيق بمختلف محاكم المملكة لحدود يوم 7 أكتوبر الجاري، بلغ 26 شخصا، من بينهم 14 مرشحا لهذه الانتخابات، أعلن عن فوز 10 منهم بمقاعد في مجلس المستشارين.
وحسب إيفادات صحفية وإعلامية أن مصدرا بوزارة العدل، أكد أن معظم من أعلنت أسماؤهم تتوفر وسائل مادية لمتابعتهم، أغلبها عبارة عن مكالمات هاتفية جرى التقاطها بشكل قانوني بأمر من النيابات العامة ذات الاختصاص الترابي.
الزلزال الذي ضرب مشهدنا السياسي ليس فقط اليوم، وإنما هو زلزال له سوابق مشابهة عديدة، وإن كانت في الغالب لا ترفع إلى القضاء ليبث فيها ويقول كلمته الفصل فيها.
بعد الزلزال الذي ضرب مشهدنا السياسي اليوم وقبل اليوم، هل أصبحت ممارسة السياسة، حتى لا نتجنى ونقول "النضال السياسي"، مرادفا للتسلق والثراء والوصول إلى الوزارة ودواوينها وإلى البرلمان وغرفه بمختلف الأساليب والطرق،  وحتى إن كانت غير مشروعة ويستعمل فيها المال الحرام المفسد للانتخابات وللسياسة بمفهومها النبيل.
بمعنى الممارسة السياسية التي توصل إلى المناصب والمواقع والكراسي والمسؤوليات الانتخابية، وإلى الوظائف السامية وما يتحصل منها: الفيلا الخيالية، والسيارات "الفاخرة" الرباعية الدفع، والسائق الخاص والأرصدة البنكية والمشاريع والاستثمارات، ومن بعد الطوفان ؟؟..
هل هذه هي السياسة التي يراد لنا أن نحكم بها وبمقترفيها حتى لا نقول سياسيها؟؟..





0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2019
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية