مخاوف من تفكك الاتحاد الأوروبي

كتبها ANNACHRA ALIKHBARIA نشرت في الخميس, فبراير 18, 2016 تعليقات- لا تعليقات
ولنـا كلمـة.. 
بريطانيا تلوح بالانسحاب ... ومخاوف من تفكك الاتحاد الأوروبي


عندما لوحت بريطانيا بالانسحاب من حظيرة الاتحاد الأوروبي لم يكن هذا الأمر  في الحسبان، فخلال عقود ظل الحديث عن إمكانية انسحاب أحد أعضاء الاتحاد الأوروبي محظورا كما لو كان نوعا من الطابو.
واليوم تعتقد بروكسل، حيث ينتصب مقر الاتحاد الأوروبي، أن كل شيء بات ممكنا، بما في ذلك لحظة نهاية الاتحاد الأوروبي، وكبار قادة أوروبا بدأ بعضهم في الوقت الراهن يعرب عن مخاوفه تجاه حفاظ اتحادهم على تماسكه ووحدته.
وبالرغم من أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد وعد بإعادة التفاوض على شروط عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وإجراء استفتاء بشأن الاستمرار في عضوية الاتحاد أو الانسحاب منه بحلول نهاية 2017.
ربما سيكون وازع الخوف من المستقبل الاقتصادي وتحولاته غير المعلومة،
 هو الدافع الذي قد يبقي بريطانيا في الاتحاد الأوروبي عندما يدلي البريطانيون بأصواتهم في استفتاء عام، يجرى في شهر يونيو المقبل على البقاء في الاتحاد الأوروبي، هذا الكيان أو التكتل الاقتصادي والسياسي الذي يضم في عضويته 28 دولة.
إذا أخد الناخبون في الاستفتاء المرتقب حول البقاء في الاتحاد الأوروبي من عدمه، بجد مصلحة صحة وعافية الاقتصاد البريطاني التي قد تتضرر، في حال إذا ما تراجعت العملة البريطانية وهبطت أسعار الأسهم واشتدت المخاوف بشأن قيم العقارات. فإن كل هذه المخاوف ستدفع لا محالة البريطانيين إلى القبول بالأمر الواقع والتصويت لفائدة البقاء في الاتحاد الأوروبي. وتجنبا للغموض الاقتصادي ومخاطر الاضطرابات المالية والسياسية، البريطانيون هم في غنى عنها.
ثم أن هناك محللين وخبراء اقتصاديين يجمعون على أن الاقتصاد البريطاني قد يصاب بانتكاسة كبيرة، إذا قررت بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بسوقه الضخمة التي تضم 500 مليون نسمة، وسياساته المشتركة في السياسة الخارجية وحرية انتقال رأس المال والبضائع والخدمات والناس.
ويبقى تلويح بعض القوميين البريطانيين بورقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صعب التحقيق، على الأقل ستستغرق إمكانية الخروج من حظيرة الاتحاد سنوات وسنوات، مع ما سيرافق هذه السنوات من غموض في الرؤية الاقتصادية والسياسية، ريثما تتفاوض بريطانيا على علاقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي انتظار موعد الحسم شهر يونيو المقبل في استفتاء الناخبين على بقاء بريطانيا أو الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ستعلب هذه المخاوف الاقتصادية مجتمعة دورا كبيرا في تشكيل رأي المصوتين ووجهة التصويت في الاستفتاء المرتقب.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2019
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية