هل أعادت ضربات "عاصفة الحزم" على اليمن الشرعية لأصحابها؟

هل أعادت ضربات "عاصفة الحزم" على اليمن الشرعية لأصحابها؟


لكل حرب تكلفة من القتل والدمار والتشريد والنزوح، والعاهات المستديمة وغير المستديمة ... وحرب "عاصفة الحزم" التي استهدفت غاراتها الجوية اليمن الحزين، تكلفتها اليوم ثقيلة.
ضربات "عاصفة الحزم" التي تم استبدالها بـ عملية "إعادة الأمل" بعد ما يقارب شهر من الطلعات الجوية لطائرات التحالف العربي، الذي قادته العربية السعودية على المواقع العسكرية للحوثيين ومواقع الترسانة العسكرية التي يتحكم فيها نجل  الرئيس المخلوع عبد الله صالح حليف الحوثي، دمرت البنيات التحتية لليمن واليمنيين وأخذت في ركبها أرواح المدنيين العزل، ودكت عن طريق الخطأ  منازلهم ومؤسسات البلد وممتلكات اليمن واليمنيين.
والأفظع أن ضربات "عاصفة الحزم" الجوية عجلت وسرعت من وثيرة استعار حرب أهلية طاحنة ومدمرة بين اليمنيين الإخوة الأعداء، وكان وقود قصف وضربات "عاصفة الحزم" هم الأطفال والنساء والشيوخ  والرجال ، البشر والحجر والشجر...
 وتم تدمير اليمن ومات وشرد المآت، إن لم نقل، الآلاف من اليمنيين الذين أصبحوا بدون مأوى وبدون غداء ولا رعاية صحية، لمحدودية الإمكانيات الاستشفائية والطاقة الاستيعابية لمستشفيات البلد التي تضررت، على قلتها، بفعل القصف.
وماذا بعد…؟
هل حققت "عاصفة الحزم" أهدافها الآنية والإستراتيجية في اليمن الذي لم يعد سعيدا؟
هل حققت ضربات وطلعات طائرات التحالف العربي على اليمن الهدف الرئيسي الذي أطلقت بشأنه العربية السعودية "عاصفة الحزم"؟
 وهو إرجاع الشرعية لأصحابها، للرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، والحال  أن هادي لا زال لاجئا في السعودية؟ هل أرجعت "عاصفة الحزم" الشرعية لمفاصل ومؤسسات الدولة؟ والحال أن كل مؤسسات ومفاصل الدولة اليمنية لا زالت بيد الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح؟ دون الحديث عن مطلب الإجماع الدولي على انخراط  كل اليمنيين في الحوار السياسي الذي هو السبيل الوحيد لإخراج اليمن من دائرة الصراع القائم ووضع حد للحرب الأهلية اليمنية التي تتواصل رحاها الآن بين الإخوة الأعداء في اليمن الواحد؟؟
هذه الأسئلة وأخرى، الجواب عنها هو الكفيل بتبرير سداد خوض عملية "عاصفة الحزم" من عدمه.
الأكيد أن الحصيلة كانت ثقيلة، حصيلة القتل والتدمير لحضارة مملكة سبأ، ولا زال الاقتتال متواصلا بين أبناء اليمن الذي لم يعد سعيدا.




0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2019
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية