علاقة الصحفي بالفنان

ولنـا كلمـة..
علاقة الصحفي بالفنان

قليلا ما يلتفت إلى طبيعة العلاقة التي تربط عادة ما بين الصحفي والفنان أو الصحفي الناقد للأعمال الفنية في مجمل أجناسها بشكل عام، يقال في الانتاجات الفنية الوطنية والعربية  الكثير ويسال مداد سرعان ما يجف ليظهر من جديد على المواقع الإلكترونية وعلى  صفحات ملاحق الصحف والجرائد والمجلات الفنية المتخصصة، إلى حد أنه لا تجف أقلام النقد الفني على مدار السنة.
ولا تقتصر المتابعة الإعلامية على عمل فني دون آخر، ويمكن القول على طول السنة تكون الانتاجات الفنية تسلط عليها الأضواء على مشرحة النقد والتقييم  ومعلقة على مشجب التحليل والمناقشة والمساءلة، لكن أحيانا، نجد أن للمشاهد / المتلقي رأي آخر وأفق انتظار فني مغاير ورغبات غير التي يعبر عنها الإعلام والصحافة.
هل المتابعة الإعلامية والصحفية تعكس حقيقة مستوى الانتاجات الفنية؟ وهل التناول الإعلامي يتميز بالموضوعية والنقد البناء؟ وهل تنعم العلاقات الفنية الإعلامية، بين مزدوجتين، في نقد أو تكريس الأعمال الفنية الهابطة والمتواضعة من حيث مستواها الفني والتقني؟
هل حان الوقت لنضع هذه العلاقة في ميزان النقد، ونطرح السؤال مباشرا: هل فعلا تلك العلاقة هي علاقة بريئة؟ هل هي علاقة تفيد أم لا تفيد؟ إلى أي حد يبالغ الصحفي في مدح عمل معين أو في نقد عمل معين؟ هل من سبيل نحو تجسير العلاقة ما بين الإعلامي / الصحفي والمبدع؟
لابد من أن نكون جريئين، ونقول الحقائق كما هي، ونعري على الأشياء حتى يتسنى لنا أن نطور مجال الإبداع الفني ونسير به إلى الأمام.
يبدو منطقيا أن الصفة التي يجب أن تجمع ما بين الاثنين هي صفة الإبداع كل واحد في مجال اشتغاله، غير  أن هناك تصادمات قد تقع أحيانا في بعض التظاهرات الفنية، أو في تصوير إحدى الأعمال الفنية، فيكون الصدام أحيانا ما بين الفنان والصحفي، وإن كان لا يكتسي طبيعة مهنية بقدر ما يكون له صبغة شخصية.
هل الجسم الفني والإعلامي / الصحفي مجبر أمام هذه الصدامات بإصدار مذكرة مشتركة أو ميثاق يحدد العلاقات بين الطرفين خاصة المرتبطة بالمهنة، أثناء عمل الصحفي أو عمل الفنان؟ إنه مجرد سؤال للتأمل.
في اعتقادنا المتواضع، أن علاقة الصحفي بالفنان لا يجب أن تصل إلى درجة الصدام لأنهما معا، يشتغلان في معترك فني إبداعي مرتبط بالحرية وبحدود الإمكانيات أيظا في المجالين الصحفي والفني.
الصحفي يدافع عن الأعمال الفنية بصفة عامة، والفنان ضروري أن يأخذ في اعتباره أن الصحفي يبحث عن الحقيقة، بوسائله الانتقادية، وأن هناك بعض الفنانين تكون لديهم حساسية تجاه النقد والانتقاد، وهذه مهمة الصحفي مهمة تنوير الرأي العام، والنقد في حد ذاته لا يدمر العمل الفني بقدر ما يعطيه تقديما ورؤية وتقييما أيضا.
أي عمل عمل، لابد وأن تقف ورائه أو أمامه أقلام لكي تسنده أو لكي تقوم اعوجاجه إذا كانت هناك اعوجاجات أو أخطاء، بمعنى أن التفاعل ضروري ما بين الفنان المبدع والصحفي.
والله أعلم عاود ثاني..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية