قطاع الإعلام العمومي في أي بلد يشتغل كباقي المرافق العمومية

كتبها ANNACHRA ALIKHBARIA نشرت في الجمعة, يونيو 05, 2015 تعليقات- لا تعليقات
ولنـا كلمـة ..
على أساس القواعد الديمقراطية المتعارف عليها
قطاع الإعلام العمومي في أي بلد يشتغل كباقي المرافق العمومية


تعيدنا قضية نقل القناة الثانية لحفل المغنية الأمريكية جنيفر لوبيز المثيرة للجدل الذي أحيته في إطار الدورة 14 من مهرجان موازين الرباط، إلى واجهة السياسة الإعلامية في بلادنا وأداء إعلامنا العمومي الممول من جيوب المواطنين.
خاصة أن نقل قناة عين السبع لسهرة لوبيز للعموم  أثارت ردود فعل قوية من مختلف مكونات المجتمع ومن الفاعلين السياسيين والأحزاب والمنظمات الشبابية وغيرها. هذا الحادث الإعلامي أو المعطى المستجد يطرح علينا اليوم مساءلة طبيعة الخدمة الإعلامية العمومية التي من المفروض أن تقدمها قنواتنا العمومية للشعب ولعموم المواطنين.
الحادث الإعلامي الأخير يجعلنا نعيد طرح نفس الأسئلة التي سبق لنا وطرحناها.هل لا زالت تلعب قنواتنا التلفزيونية العمومية (العمومية هنا بين قوسين) نفس الدور بنفس التكتيك وبنفس الأسلوب في أدائها الإعلامي؟ وهل بنفس البرامج ونفس الشبكات البرامجية الموسمية، وأن لا جديد يلوح في الأفق لتغيير هذه الصورة النمطية في مشهدنا السمعي البصري، وبالتالي لا يجد الإصلاح في قطاع الإعلام المغربي سكة أو قاطرة سالكة؟
بالرغم من أنه نظمت العديد من المناظرات والندوات والملتقيات الدراسية حول قطاع السمعي البصري العمومي، وظلت معظم خلاصاتها وتوصياتها على الأدراج وفوق الرفوف، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ والتفعيل؟
هل يرجع السبب في ذلك إلى غياب إرادة سياسية لدى الدولة أو إرادة الماسكين الحقيقيين والمتحكمين في توجيه خيوط الإعلام العمومي في هذه البلاد؟
إن كل تأخير في إصلاح مجالنا الإعلامي العمومي هو تأخير لدمقرطة المغرب دولة ومجتمعا على اعتبار أن دور الإعلام العمومي دور خطير جدا.
 وكل تأخير في الإصلاح في هذا المجال فهو تأخير لدمقرطة المغرب دولة ومجتمعا.
وأن مواكبة دمقرطة الدولة والمجتمع يجب أن يواكبها إصلاح عميق خاصة في مجال الإعلامي العمومي السمعي البصري، لأنه رافعة مهمة وله تأثيره الكبير على المواطن والناس تستهلك مادة الإذاعة والتلفزيون أكثر من غيرها، والإعلام اليوم مهامه معروفة، الإعلام والإخبار والتعلم والترفيه.
على التلفزيون والإذاعة من منطلق تقديمهما لخدمة إعلامية عمومية في هذه البلاد، أن يعكسا التنوع والتعايش داخل المجتمع المغربي بمختلف توجهاته وتعبيراته السياسية والثقافية والفكرية والهوياتية.
من يضع السياسة الإعلامية في هذه البلاد، وهل يشتغل بالفعل قطاع السمعي البصري العمومي في بلادنا مثله مثل جميع المصالح العمومية،على أساس القواعد الديمقراطية المعروفة؟
إننا اليوم وقبل أي وقت مضى، نحتاج إلى سياسة إعلامية عمومية واضحة المعالم ومسؤوليات فيها محاسبة، لا نتصور أنه داخل منظومة ديمقراطية يمكن أن يختبئ أحد في موقع ليس موقعا للمحاسبة، لأن إصلاح الإعلام هو أحد أسس الاستقرار لمناخ منفتح ومرتاح، يشعر فيه المواطنون بأن هناك مسؤولين يأخذون بعين الاعتبار التطورات والمطالب والانشغالات ويستجيبون لها.
قطاع السمعي البصري العمومي يجب أن يتمتع بتدبير عقلاني وشفاف، وأن يتمتع بالحرية ولكنها الحرية المسؤولة حتى يمكنه أن يقوم بمهمة المرفق العام في إطار المسؤولية وطبقا لبنود ومقتضيات دفاتر التحملات، مع تقوية هيئة التحكيم السمعي البصري (الهاكا) حتى تقوم بدورها على أحسن وجه.
وبخلاصة: قطاع الإعلام العمومي في هذه البلاد عليه أن يشتغل كباقي المرافق العمومية على أساس القواعد الديمقراطية المتعارف عليها، في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وكفى الله المؤمنين شر القتال..



0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2019
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية