شهور معدودة في عمر حكومة بنكيرا

ولنا كلمــة..



شهور معدودة في عمر حكومة بنكيران ...  والرابح الأكبر الفساد الذي تغول والريع الذي أخرج عينيه


شهور معدودة في عمر حكومة عبد الإله بن كيران نحو خط النزال الانتخابي في التشريعيات المزمع تنظيمها في أكتوبر 2016، سيظل الشعب المغربي الذي صوت للحزب الإسلامي العدالة والتنمية، وبوأه المرتبة الأولى في انتخابات تشريعية سابقة لأوانها سنة 2011 في إطار الدستور الجديد، يتذكر وبمرارة الخذلان، أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران والأمين العام للحزب الذي قاد هذه الحكومة، أنه رفع الراية البيضاء في وجه الفساد، وأقر أمام  وزرائه وحاشيته الحزبية والدعوية، أنه لم يتمكن من تحقيق التقدم المرجو في مجال محاربة الرشوة والفساد، وأنه انهزم في مواجهة هذا السرطان الذي ينخر البلاد والعباد وأن المغرب بالتالي  لم ينجز تقدما يذكر في محاربة آفة الرشوة والفساد والريع.
بنكيران والحال أن هذه الحقيقة ماثلة للعيان، كان عليه أن تكون له الشجاعة السياسية ويعترف كذلك انه لم يحرز وحكومته بكل مكوناتها في نسخها المتتالية  وطيلة عمرها التشريعي والافتراضي، أي إنجاز ملموس على الأرض لصالح الشعب ولفئاته الفقيرة والكادحة.
لم تأت الحكومة بإنجاز واحد انعكس على جيب المواطن المقهور وعلى المعيشة اليومية للسواد الأعظم من الشعب، سواء تعلق الأمر بالتشغيل أو في السكن والصحة والتطبيب، أو تعلق الأمر بأجور العاملين وبتحسين القدرة الشرائية للمواطن، أو في الخدمات الأساسية كالنقل الحضري والنظافة والتطهير، وهلما جرا من انتظارات الشعب التي ظلت عالقة ترواح مكانها.
وسيحسب لحكومة بنكيران أنها الحكومة الرائدة في تاريخ الحكومات المغربية المتعاقبة التي ضيعت وقتا كثيرا وثمينا في البوليميك السياسي "الخاوي" بين مكوناتها أو في مواجهتها لأحزاب وفرق المعارضة، وظل الفساد في بلادنا يتعاظم ويستفحل وأصبح هو القاعدة.
 إلى درجة أن الفساد استشرى في كل دواليب الإدارات والمؤسسات ولم يستثني قطاعا لم يعشش فيه، فتغول الفساد والريع في بلادنا وأصبح "الفساد" يتحداك ويخرج فيك عينيه إذا ما سولت لك نفسك مواجهته ومحاربته أو "زغبك الله" وتطاولت عليه.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية