المقاطعة .. من يقاطع من ؟!..


 الأربعاء 02 مايو 2018

النشـرة الإخبـارية

المقاطعة .. من يقاطع من ؟!..

المقاطعة فكرة نبيلة، تمنحك إحساسا جميلا، تمنحك أنك كائن وموجود وفاعل ومؤثر - والأهم أنك إنسان - وليس مجرد حطب يمنح الطاقة لعجلة اقتصاد الريع، لكن ..
 وهذه اللاكن هي الغصة، هي مفتاح باب التأويلات التي تسفه كل شيء وأي شيء ، وتجعله عديم الجدوى وعديم القيمة، هذه اللاكن اللعينة توحي لك أن المقاطعة فكرة نبيلة
 ( لكن ) ربما تكون من صنع أجندة خارجية، وهذه الأجندة هي مسمار جحا الذي نعلق عليه جميع التهم الجاهزة، لتصل بك إلى لاشيء وترجعك بقدرة قادر إلى البداية، فتصبح كسيزيف الذي لا يمل من حمل الصخرة وإرجاعها إلى القمة لتهوى به في كل مرة إلى الأسفل .. والأسفل هو قدرنا..عقاب على ذنب لازلنا نجهله..
  

ولكي لا نتيه نرجع إلى البداية .. المقاطعة فكرة نبيلة، نبل وصدق الشيطان ووضوحه اللامنتهي، فهو الكائن الوحيد في هذا الكون الذي قرر وعن سبق إصرار وقناعة أن يصبح كافرا، وقاطع الإنسان، حتى ولو أدى به قراره إلى الجحيم، هذا الجحيم الذي يخيف الإنسان، ولن يجد - قطعا - توازن بين خوفه ومايقتنع به.. هذه هي الدوامة التي لن يستطيع الخروج منها سالما ..
الآن وهنا .. من يقاطع من ؟!.. من سنوات قاموا بمقاطعة الشعب.. قاطعوه في الصحة والعدالة، قاطعوه في التعليم العمود الفقري لأي مجتمع، وكانوا معه أسخياء في توزيع الجهل بالتساوي، فلكل نصيبه وأكثر، أما نخبتنا الجميلة فكان نصيبها الجهل المركب، تعرف وفي الآن نفسه لا تعرف، أو تعرف ما قدر لها أن تعرف ..
 لكن .. وحتى أنا أصبت بلعنة اللاكن .. لي أمل في الغد، فبلا أمل سيقرأ علينا الشيطان السلام ويذهب إلى جحيمه مرتاحا ..


مـع السيناريسـت محمـد نجـدي


0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية