الفساد الذي يمنح الفرح


الأربعاء 12 دجنبر 2018                                                                   
 


 أعمـدة النشـرة
                                                                                                         

مع السيناريست محمد نجدي
الفساد الذي يمنح الفرح


مقدمـة لابـد منـها:

فساد ملغوم بألم الآخرين، مفسدون يقتاتون من تعاسة المهمشين، هامش كان من هندسة المتبحرين في القانون والدين (من الديانة) وفي عولمة الشعوذة السياسية، البارعة في صنع أحلام تدخلنا إلى قاعة انتظار بلا نهاية، فتصنع مأساة تعجز أي لغة على وصفها.

ولنبــدأ..


لن أتكلم عن القانون، لأن لدينا قانون نضاهي به الدول المتقدمة، لكنه سجين أوراق، أمنيتنا أن يطلق سراحه في أقرب وقت. ولن أتكلم عن الدين والعقاب الإلهي الذي يمكن أن يناله المفسد، فالدين عندنا أصبح سجين طقوس تمنحنا أمانا مزيفا، فالفساد يمكن أن تمسحه صلاة أو حج أو عمرة عابرة، لن أتكلم عن كل هذا .. سأتكلم عن الإنسان.
هناك سؤال مؤرق وحارق، كيف يمكن لإنسان سوي أن يعيش بمال غير شرعي / رشوة ؟.. تدمر الآخر ليعيش هو وأبناؤه في رخاء، أي ضمير هذا يستسيغ أن يدرس أبناؤه في مدارس النخبة ويسافرون ويتمتعون بمال غير شرعي / رشوة، كيف يحس بالأمان في منزل أساسه مبني بمال غير شرعي / رشوة، كيف يحس وهو يركب سيارة فاخرة بمال غير شرعي / رشوة..؟
 رشوة يمكن أن تدخل إنسان إلى السجن ظلما، ويمكن أن تشرد أسرة، ويمكن أن تقتل أما حسرة على أبناءها بسبب رشوة .. أبحث عن مصطلح يعكس ما يحس به هذا المفسد .. صدقوني لم أعثر عليه، بعيدا عن القانون والدين. هل فعلا هؤلاء الفاسدين يحسون بفرح حقيقي، يحسون بسعادة  حقيقية، هل علاقتهم الزوجية شرعية مادام المال الغير الشرعي هو أساسها، هل يحسون أن أبنائهم شرعيين مادام تربوا بمال غير شرعي .. لا أعرف ..؟ أتمنى أن يتطوع أحد المفسدين ويشرح لنا حقيقة ما يحس به.



0 التعليقات:

إرسال تعليق

.

لنشر جميع إعلاناتكم annachrapress@gmail.com

 
النشـرة الإخبـارية ـ جميـع الحقـوق محفوظـة 2018
الإخبـــاريـة 24
تم إنشاء الماكيت بواسطة Creating Website قام بالنشر Mas Template
موقـع النشـرة الإخبـارية